صبيحة القمة العربية الإسلامية..صحيفة عبرية: في أحسن الاحوال لا قيمة للزعماء العرب
15/09/2025
0
عن الصحيفة العبرية “هآرتس”
إنهم في المربع الناقص على خريطة النظام العالمي: بلا نفوذ، بلا صوت، بلا وجه. قادة مضطهدون من القوة العظمى الامريكية، يردون ذلك باضطهاد شعوبهم.
أرشيف
مواجهة “العدو الداخلي” منحها الحكام العرب لآليات الامن و”المخاطر الخارجية” لأمريكا
في المقابل، كلمة واحدة من وزير اسرائيلي مغمور تترك اثرا في واشنطن اعظم من اثر العالم العربي بكل شعوبه ومئات الملايين الذين يسكنونه.
آليات الامن في هذه الدول صممت لمواجهة “العدو الداخلي”، اما مواجهة المخاطر الخارجية فاوكلت الى “صديقتنا” امريكا، استمرارا لتقليد “صديقتنا” انجلترا قبل مئة عام.
وكأن الاستعمار لم يغادر قط، بل يمد سلطانه اليوم عبر المحيطات.
تمتلك اسرائيل، بفضل الاسلحة الامريكية، القدرة على تدمير قصور اي زعيم عربي. وان لم تفعل، فذلك لا يعود الى هيبتهم، بل الى حسابات وزير صاعد مثل يسرائيل كاتس.
ما ذنب قطر، ايها الامريكيون الاعزاء، حتى تسفك دماؤها؟ انشأتم على ارضها أكبر قاعدة عسكرية في المنطقة لخدمة مصالحكم، وبايعاز منكم كانت وسيطا مع حماس. ظن القطريون ان ذلك يحميهم لانكم كنتم في صفهم.
هكذا تكافئون الاصدقاء! بل انكم لم تسلموا لهم طائرة دفعوا ثمنها 400 مليون دولار واستثمروا فيها مئات الملايين.
أغدق حكام الخليج على ترامب مبالغ فلكية خلال زيارته الاخيرة
واكثر من ذلك: ماذا جنى عليكم اهل الخليج؟ لقد أغدقوا على دونالد ترامب مبالغ فلكية خلال زيارته الاخيرة، ومع ذلك لم يلب اي طلب لهم. يطالبون بعدم ضم الضفة الغربية، بينما الوزير بتسلئيل سموتريتش، الذي لم يدفع لكم قرشا، هو صاحب الكلمة العليا ويمارس التطهير العرقي بلا رادع.
فمن اين ينبع هذا الشعور المزمن بالنقص لدى القادة العرب؟
ان موقفا عربيا حازما كان كفيلا بخدمة الجمهور اليهودي ذاته. فلو وجد ضغط عربي حقيقي لوقف الحرب في غزة، لاجبر بنيامين نتنياهو منذ زمن على انهائها واعادة جميع الرهائن.
لكن الرأي العام الاسرائيلي، الرافض لاستمرار الحرب والتخلي عن أسراه، يواجه عجزا عربيا وصمتا بائسا لا يزيد امريكا الا إصرارا على إبقاء الوضع على ما هو عليه.