الرئسيةمجتمع

لهذه الاسباب تجار سوق المتلاشيات بإنزكان يحتجون

يعيش تجار سوق المتلاشيات القديم بإنزكان حالة استياء متصاعد، بعدما تم نقل نشاطهم نحو منطقة الأنشطة الحرفية والتقليدية “باب سوس” بحي قصبة الطاهر بأيت ملول، دون توفير أبسط شروط الاشتغال داخل هذا الفضاء الذي كلف ميزانية عمومية مهمة.

غياب الماء والكهرباء… أولى الإكراهات

وأكد عدد من المهنيين في تصريحات متطابقة لـ دابا بريس، أن المنطقة الجديدة تفتقر إلى ماء الشرب والكهرباء، ما يجعل مزاولة النشاط التجاري شبه مستحيلة، خصوصاً وأن أغلب المهنيين يعتمدون على وسائل بسيطة للإصلاح والبيع تتطلب وجود الكهرباء بشكل دائم.

ويشير التجار إلى أن الوضع “لا يليق بمشروع قُدّم على أنه نموذج لتنظيم القطاع”، معتبرين أن نقلهم إلى فضاء غير مجهز “يضرب في الصفر” الهدف الأساسي من المشروع، ويضاعف من معاناتهم اليومية.

العزلة وغياب وسائل النقل

من بين أبرز الشكايات أيضاً، يؤكد التجار أن غياب وسائل النقل يزيد من عزلتهم، إذ يجدون أنفسهم مضطرين إلى التنقل لمسافات طويلة صوب منطقة “باب سوس” التي تبقى بعيدة عن التجمعات السكنية وتفتقر إلى أي ربط فعلي بالشبكة الحضرية.

ويضيف مهنيو سوق المتلاشيات أن العزلة تُضعف الحركة التجارية وتؤثر مباشرة على مداخيلهم، لكون الزبائن يجدون صعوبة في الوصول إلى الفضاء الجديد، ما يجعل محلاتهم شبه خالية خلال أغلب فترات اليوم.

مشروع اجتماعي–اقتصادي… لكن دون أثر

ورغم أن عملية نقل التجار جاءت ضمن مشروع اجتماعي–اقتصادي هدفه تنظيم القطاع وتحسين ظروف اشتغال المهنيين، إلا أن الواقع الحالي، حسب المتضررين، “يكشف غياب رؤية واضحة وضمانات عملية”، مشيرين إلى أن المشروع “ظل حبراً على ورق في غياب الماء، والكهرباء، والمرافق الأساسية”.

مطالب عاجلة بالتدخل

وطالب التجار السلطات الإقليمية والمحلية بفتح حوار جدي وإيجاد حلول مستعجلة، على رأسهاربط منطقة “باب سوس” بالماء والكهرباء؛ توفير خطوط نقل عمومية أو خاصة لتسهيل الوصول ودعم المهنيين في مرحلة الانتقال حتى لا تتضرر موارد رزقهم.

وأكد المهنيون أنهم ليسوا ضد التنظيم، “لكن ضد الترحيل نحو فراغ عمراني بلا تجهيزات”، داعين المسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم وضمان شروط العيش الكريم لمئات الأسر التي تعتمد على هذا النشاط كمورد رزق وحيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى