
تتواصل أشغال إنجاز “بارك سفاري الأسود” بمنطقة الدراركة، التابعة ترابياً لعمالة أكادير إداوتنان، بوتيرة متقدمة، حيث أصبحت ملامح هذا المشروع السياحي الكبير تتضح أكثر مع اقتراب انتهاء عدد من المرافق الأساسية، وفي مقدمتها مسارات السيارات المخصصة للزوار، التي ستكون الوسيلة الرئيسية للتجول داخل الفضاء ومشاهدة الحيوانات في بيئتها شبه الطبيعية.
المشروع من المرتقب أن يشكل إضافة نوعية للعرض السياحي بجهة سوس ماسة
وحسب معطيات متوفرة، فإن المشروع الذي يُرتقب أن يشكل إضافة نوعية للعرض السياحي بجهة سوس ماسة، يهدف إلى استقطاب فئات واسعة من الزوار المغاربة والأجانب، عبر تقديم تجربة فريدة تحاكي نمط “السفاري” العالمي، من خلال تنظيم جولات داخل مسارات معدّة بعناية، تُمكن الزائر من الاقتراب من مختلف أنواع الحيوانات في ظروف تراعي معايير السلامة والرفق بالحيوان.
ويأتي هذا المشروع في سياق التوجه نحو تنويع المنتوج السياحي بالجهة، التي ظلت لسنوات مرتبطة أساساً بسياحة الشاطئ والاصطياف، قبل أن تنفتح تدريجياً على أنماط جديدة كالسياحة الإيكولوجية والقروية والترفيهية. ويراهن القائمون عليه على جعل “بارك سفاري الأسود” نقطة جذب جديدة تساهم في إطالة مدة إقامة السياح، ورفع الجاذبية الاقتصادية للمنطقة.
تُعوّل ساكنة الدراركة على هذا المشروع لإحداث دينامية اقتصادية محلية
وتُعوّل ساكنة الدراركة والمناطق المجاورة على هذا المشروع لإحداث دينامية اقتصادية محلية، وخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، سواء خلال مرحلة البناء أو بعد دخوله حيز الاستغلال، خاصة في مجالات السياحة والخدمات والنقل والتجارة الصغيرة.
في المقابل، يطالب فاعلون محليون بضرورة مواكبة هذا الورش الكبير بتحسين البنيات التحتية المحيطة به، خصوصاً الطرق والإنارة والخدمات الأساسية، إلى جانب الحرص على إدماج الساكنة المحلية في مناصب الشغل التي سيوفرها المشروع، وتوفير تكوينات ملائمة لضمان جودة الخدمات.
كما يشدد مهتمون بالشأن البيئي على أهمية احترام المعايير البيئية في تدبير المشروع، وضمان سلامة الحيوانات وظروف عيشها، مع تفادي أي انعكاسات سلبية محتملة على المجال الطبيعي والمحيط الإيكولوجي للمنطقة.
ويبقى “بارك سفاري الأسود” مشروعاً واعداً يعلّق عليه الكثير من الآمال لتحويل الدراركة إلى قطب سياحي جديد، غير أن نجاحه سيظل رهيناً بمدى احترامه للبعد البيئي والاجتماعي، وقدرته على الاندماج الإيجابي في محيطه المحلي، ليكون إضافة حقيقية للتنمية، لا مجرد مرفق ترفيهي عابر




