
في أعقاب الفاجعة التي هزت مدينة آسفي وخلفت أزيد من 37 وفاة، إلى جانب عشرات المصابين وخسائر مادية جسيمة، أعلنت عدة هيئات سياسية ونقابية وحقوقية عن تأسيس “لجنة التضامن مع ضحايا فيضانات آسفي”.
ما شهدته المدينة لا يمكن اعتباره حادثا عرضيا أو مجرد قضاء وقدر
وأكدت الهيئات، في بيانها التأسيسي، أن ما شهدته المدينة لا يمكن اعتباره حادثا عرضيا أو مجرد قضاء وقدر، بل هو نتيجة مباشرة لتراكم سنوات من الإهمال والتهميش البنيوي، وسوء تدبير البنية التحتية، وغياب سياسات عمومية تضع سلامة المواطنين وحقهم في الحياة في صلب أولوياتها.
وأوضح البيان أن الكارثة كشفت، مرة أخرى، عن الوضع المتردي لشبكات الصرف الصحي والمرافق العمومية بمدينة آسفي، مقابل استمرار توجيه المال العام نحو مشاريع لا تحظى بأولوية اجتماعية، بدل الاستثمار في تأهيل المدينة وحماية ساكنتها من المخاطر المتكررة.
أشادت الهيئات الموقعة بالعمل البطولي الذي قام به شباب المدينة
وفي السياق ذاته، أشادت الهيئات الموقعة، والتي تضم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وجمعية أطاك المغرب، وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، والحزب الاشتراكي الموحد، والجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، وحزب النهج الديمقراطي العمالي، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجبهة الاجتماعية المغربية، بما وصفته بالعمل البطولي الذي قام به شباب المدينة، من خلال إنقاذ الأرواح، وانتشال الضحايا، والمساهمة في حراسة المحلات والممتلكات.
وطالبت الهيئات بإعلان مدينة آسفي منطقة منكوبة، وما يستتبع ذلك من إجراءات استعجالية تشمل التعويض، وإعادة إيواء المتضررين، وتأهيل البنيات التحتية المتضررة، داعية في الوقت ذاته إلى فتح تحقيق فوري، جدي وشفاف في أسباب الفاجعة، يكون مفتوحاً على جميع الأطراف المعنية، مع تتبع نتائجه وترتيب المسؤوليات.
إطلاق برنامج استعجالي للتأهيل الشامل للمدينة
كما دعت إلى إطلاق برنامج استعجالي للتأهيل الشامل للمدينة على مختلف المستويات، مع تخصيص ميزانية استثنائية لذلك، بدل ما اعتبرته تبديداً للمال العام في مشاريع غير ذات أولوية بالنسبة للساكنة، مؤكدة ضرورة القطع مع السياسات العمومية التي تقدم منطق الربح والاستعراض على حساب الحق في الحياة والكرامة.





