اقتصادالرئسية

تقرير: قطار بين المغرب وإسبانيا، نفق تاريخي تحت مضيق جبل طارق

أكد تقرير تقني حديث قابلية إنجاز مشروع النفق السككي الرابط بين المغرب وإسبانيا تحت مضيق جبل طارق من الناحية الهندسية، اعتمادًا على التقنيات المتاحة حاليًا، ما يعيد إحياء أحد أضخم مشاريع الربط القاري بين إفريقيا وأوروبا.

إنجاز نفق استطلاعي قد يستغرق بين 6 و9 سنوات

الدراسة، التي أنجزتها الشركة الألمانية Herrenknecht بطلب من الشركة الإسبانية Secegsa، خلصت إلى أن إنجاز نفق استطلاعي قد يستغرق بين 6 و9 سنوات، على أن يصبح النفق جاهزًا للاستغلال ما بين 2035 و2040.

وتقدر كلفة المشروع في شقه الإسباني فقط بأكثر من 8.5 مليارات يورو، تشمل أشغال الحفر والتجهيزات والمحطات وأنظمة السلامة، في انتظار تحديد مساهمة الجانب المغربي وآليات التمويل المشترك. وقد أُعيد إطلاق المشروع رسميًا منذ 2023 بدعم حكومي وتمويلات أوروبية إضافية.

كلّفت الشركة العمومية الإسبانية INECO بتحيين الدراسة التقنية

ويركز التقرير على التحديات الجيولوجية المعقدة، خصوصًا بمنطقة عتبة كامارينال، غير أن التقدم الكبير في تقنيات حفر الأنفاق يجعل المشروع ممكنًا رغم كلفته العالية. وفي هذا السياق، كُلِّفت الشركة العمومية الإسبانية INECO بتحيين الدراسة التقنية، على أن تُعرض النسخة النهائية قبل غشت 2026.

ويرتقب أن يبلغ طول النفق نحو 65 كيلومترًا، منها حوالي 40 كيلومترًا داخل التراب الإسباني، مع ربط مباشر بالشبكتين السككيتين الإسبانية والمغربية مستقبلًا، وزمن عبور لا يتجاوز 30 دقيقة. وسيتكون المشروع من نفقين للسكك ونفق خدمات، على عمق يصل إلى 475 مترًا تحت سطح البحر.

إطلاق طلب عروض النفق الاستكشافي قبل 2027

ويُنجز المشروع بتنسيق بين Secegsa ونظيرتها المغربية SNED، مع استعداد لإطلاق طلب عروض النفق الاستكشافي قبل 2027. ويرى خبراء أن إنجاز هذا النفق سيُحدث تحولًا استراتيجيًا في التنقل والتبادل الاقتصادي، ويعزز موقع المغرب كمنصة لوجستية إفريقية-أوروبية، رغم أن نجاحه يظل رهينًا بتأمين تمويل ضخم واستمرار التنسيق السياسي والمؤسساتي والدعم الأوروبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى