نواب يرفضون قانون التعليم العالي: ضرب لاستقلالية الجامعة
22/12/2025
0
لاقى مشروع قانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي انتقادات حادة من نواب برلمانيين، معتبرين أنه لا يلبي انتظارات الإصلاح الحقيقي، ويبقي على اختلالات بنيوية تهدد استقلالية الجامعة العمومية وتفتح المجال للخصخصة.
وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي
إصلاح التعليم العالي يحتاج إلى تراكم هادئ وتحسين مستمر
وقد صادقت لجنة التعليم بمجلس النواب الأسبوع الماضي على المشروع بأغلبية ضئيلة، مع حضور 35% فقط من أعضائها.
وأكد النواب خلال المناقشة أن إصلاح التعليم العالي يحتاج إلى تراكم هادئ وتحسين مستمر، وليس تغييرات متسرعة قد تقوض الثقة والسير العادي للجامعة.
وأبرزوا محدودية العرض الجامعي العمومي، وغياب تصور لتوسيع الشبكة الجامعية أو تحقيق سياسة ترابية متوازنة، ما أدى إلى اكتظاظ الأقطاب الجامعية وحرمان آلاف الطلبة من ولوج عادل للتعليم العالي. كما فشل المشروع في توحيد منظومة التعليم العالي، إذ أضاف مؤسسات جديدة بدل معالجة التشتت القائم بين التعليم العمومي، الخاص، والأجنبي.
المشروع يحد من التمثيلية الديمقراطية داخل مؤسسات القرار
وعلى مستوى الحكامة الجامعية، اعتبر النواب أن المشروع يحد من التمثيلية الديمقراطية داخل مؤسسات القرار، ويضع القرار بيد المعينين وممثلي الإدارة، مما يقوّض دور الأساتذة الباحثين ويضعف المشاركة الأكاديمية. كما حذروا من أزمة ثقة بين الوزارة والفاعلين في القطاع، وتحويل مجالس الجامعات إلى هياكل استشارية تحت سلطة مجلس الأمناء، ما يمس استقلالية الجامعة.
كما نبه النواب إلى تعزيز هيمنة القطاع الخاص وخطر خصخصة الخدمات الجامعية، وغياب ضمانات للولوج إلى الماستر والدكتوراه وفق الاستحقاق، وعدم تنويع مصادر التمويل، مع تحميل الأجراء والموظفين أعباء إضافية.
إحداث مرصد وطني للجودة، تعزيز جاذبية مهنة الأستاذ الباحث
وقدم النواب مجموعة مقترحات للإصلاح تشمل: إشراك الأساتذة والطلبة والأطر الإدارية في التنفيذ، إحداث مرصد وطني للجودة، تعزيز جاذبية مهنة الأستاذ الباحث، دعم التمويل التنافسي للبحث العلمي، تحسين الحكامة الرقمية، اعتماد شعب مرتبطة بمهن المستقبل، دعم التدويل الأكاديمي، وإقرار آلية تقييم دورية للقانون لضمان التوازن بين استقلالية الجامعة وتطوير دورها الوطني.