
تمكّن المنتخب المغربي من حجز بطاقة العبور إلى نهائي كأس أمم إفريقيا، بعدما تفوق على نظيره النيجيري بركلات الترجيح في مباراة نصف النهائي التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ليلة الأربعاء. وانتهى الزمنان الأصلي والإضافي بلا أهداف، ليحسم الحارس ياسين بونو وزملاؤه الموقف عبر ركلات الحسم.
يواصل “أسود الأطلس” كسر سلسلة من العقد
ويُعد هذا التأهل ثاني حضور للمغرب في نهائي “الكان” عبر التاريخ، من أصل خمس مشاركات في دور نصف النهائي، بعد أول تأهل سنة 2004 في تونس على حساب مالي.
كما يواصل “أسود الأطلس” كسر سلسلة من العقد التي لازمت الكرة المغربية قارياً، حيث كان أبرز إنجاز خلال العقدين الأخيرين بلوغ ربع النهائي في نسختي 2017 و2021.
وانطلقت المواجهة أمام حضور جماهيري قياسي تجاوز 65 ألف متفرج، وسط حذر تكتيكي من الطرفين. وسنحت أول فرصة محققة للمغرب في الدقيقة الثالثة بعدما افتك صيباري الكرة قرب منطقة العمليات، غير أن تباطؤه سمح للمدافع النيجيري بإبعاد الخطر.
وحاول المنتخب النيجيري امتصاص الضغط عبر تدوير الكرة في الخلف دون تهديد فعلي، في حين واصل المغرب صناعة الهجمات، خصوصاً من الجهة اليمنى عبر براهيم دياز الذي سدد كرة خطيرة في الدقيقة التاسعة مرت بجانب القائم.
سجلت نيجيريا أول حضور هجومي لها
وسجلت نيجيريا أول حضور هجومي لها في الدقيقة 14 عبر تسديدة لوكمان التي تصدى لها بونو بثبات. بعدها تراجع إيقاع اللعب مع صعوبة اختراق دفاعي الفريقين، رغم أفضلية طفيفة للأسود في بناء الهجمات.
وفي الدقيقة 27 أضاع الكعبي فرصة داخل المنطقة، تلتها رأسية لدياز مرت فوق المرمى بالدقيقة 28. وكاد أشرف حكيمي أن يفتتح التسجيل من ركلة خطأ في الدقيقة 34 لكن كرته ارتطمت بالشباك العلوية. ثم اخترق صيباري الدفاع من الجهة اليسرى وسدد بقوة في الدقيقة 40، غير أن الحارس تصدى لها بصعوبة.
واستهل المغرب الشوط الثاني باندفاع أكبر، فسدد الزلزولي كرة قوية أبعدها الحارس في الدقيقة 52 إلى ركنية. ورغم المحاولات المتتالية، ظل الدفاع النيجيري متماسكاً، فيما سدد الزلزولي كرة مقوسة في الدقيقة 83 تصدى لها الحارس.
وأجرى المدربان تغييرات أولى في الدقيقة 84، حيث أشرك الركراكي ترغالين وإيغامان مكان الخنوس والكعبي، بينما دفع مدرب نيجيريا بسيمون موزيس عوض أونيديكا.
الدفاع المغربي تعامل بثبات مع تحركات أوسيمين ولوكمان
وفي الدقائق الأخيرة ضغطت نيجيريا بحثاً عن هدف مفاجئ، غير أن الدفاع المغربي تعامل بثبات مع تحركات أوسيمين ولوكمان، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل السلبي ويمتد اللقاء إلى الأشواط الإضافية.
وبدأت الحصة الإضافية الأولى باندفاع مغربي، إذ ارتطمت رأسية أكرد بالقائم الأيسر في الدقيقة 93، بينما مرت تسديدة إيكامان قريبة من القائم في الدقيقة 95. وأجرى المدرب النيجيري تغييراً بإخراج أدامز المعزول وإقحام باشيرو، فيما دفع الركراكي بالنصيري مكان الزلزولي.
وفي بداية الشوط الإضافي الثاني، غادر دياز الملعب تاركاً مكانه لإلياس أخوماش لإضفاء نفس جديد على الجبهة اليمنى. وظل الحذر يطغى على الفريقين، مخافة استقبال هدف قاتل قبل لحسم المواجهة.
وفي الدقيقة 119، أُجريت تغييرات إضافية من كلا المدربين استعداداً لركلات الترجيح، قبل أن يُطلق الحكم دانييل لاريا صافرة النهاية، ليُحسم التأهل من علامة الجزاء التي ابتسمت لأسود الأطلس.




