
انتقدت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، في سياق الجدل المتواصل حول الحصيلة الاقتصادية والاجتماعية للحكومة،ما وصفته بـ«الخطاب الرقمي المعزول» الذي تروج له الحكومة، معتبرة أنه لا يعكس حقيقة الأوضاع المعيشية للمغاربة.
الحكومة تواصل تقديم أرقام “منفصلة عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي”
وقالت التامني، تعقيبا على تصريحات رئيس الحكومة عزيز أخنوش خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، أمس الاثنين 19 يناير، إن الحكومة تواصل تقديم أرقام “منفصلة عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي”، في إشارة إلى تركيز رئيس الحكومة على الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وارتفاع عدد التعاونيات باعتباره دليلا على نجاح السياسات العمومية.
وأكدت النائبة البرلمانية أن “ارتفاع عدد التعاونيات لا يعني بالضرورة نجاحا اقتصاديا أو تنمويا”، مشددة على أنه “لا تنمية بدون عدالة، ولا اقتصاد اجتماعي دون إعادة توزيع حقيقية للثروة”.
اختزال التنمية في المؤشرات العددية يخفي اختلالات بنيوية عميقة
واعتبرت أن اختزال التنمية في المؤشرات العددية يخفي اختلالات بنيوية عميقة، في مقدمتها غياب سياسات عمومية قادرة على ضمان الإنصاف الاجتماعي وخلق فرص شغل مستقرة.
وأضافت التامني أن تقديم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كحل سحري للفقر والبطالة يأتي في سياق إخفاق حكومي واضح في الوفاء بالتزامات أساسية، خاصة ما يتعلق بدعم الاستثمار المنتج والحد من البطالة. وذهبت إلى أن الخطاب الحكومي ينقل عبء الأزمة من الدولة إلى الفئات الهشة، عبر الترويج لفكرة أن النساء والشباب قادرون على تجاوز الهشاشة من خلال إحداث تعاونيات أو مشاريع مدرة للدخل.
تزايد إفلاس المشاريع الصغرى والمتوسطة وانتشار الهشاشة
واعتبرت المتحدثة أن الواقع يكشف عكس ذلك، من خلال تفاقم البطالة، وتزايد إفلاس المشاريع الصغرى والمتوسطة، وانتشار الهشاشة، خصوصا في صفوف النساء. ووصفت ما قدمه رئيس الحكومة بشأن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بـ“ترحيل المسؤولية” و“انسحاب فعلي للدولة من أدوارها الاجتماعية”، معربة عن انتقادها لما اعتبرته استغلالا سياسيا للفئات الهشة في ظل غياب حماية اجتماعية ومواكبة اقتصادية فعالة.
وختمت التامني بالتأكيد على أن أي حديث عن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يظل، في نظرها، بلا مصداقية ما لم يكن مقرونا بسياسات عمومية عادلة، ودور قوي للدولة، وإرادة حقيقية لإعادة توزيع الثروة وضمان الكرامة الاقتصادية للمواطنين.




