الرئسيةمجتمع

عنصرية ما بعد “الكان” تصل الجامعة وتؤدي لفصل أستاذة

في خضم موجة توتر رقمي غير مسبوقة أعقبت نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، وما رافقها من تفاعلات غاضبة تجاوزت في كثير من الأحيان حدود النقاش الرياضي، وجدت الجامعة الدولية بالدار البيضاء نفسها في قلب جدل واسع، بعد تداول تصريحات وُصفت بالمسيئة صادرة عن إحدى الأستاذات العاملات بها على مواقع التواصل الاجتماعي.

أكدت تحملها الكامل لمسؤوليتها الأخلاقية إزاء ما ترتب عن هذه الواقعة

أعلنت الجامعة الدولية بالدار البيضاء عن إنهاء مهام أستاذة كانت تشتغل لديها، على خلفية تصريحات مثيرة للجدل نُشرت على حساباتها الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، وجرى تداولها على نطاق واسع، مؤكدة تحملها الكامل لمسؤوليتها الأخلاقية إزاء ما ترتب عن هذه الواقعة.

وأوضحت الجامعة، في بلاغ لها، أن التصريحات المعنية صدرت بصفة شخصية وخارج أي إطار مؤسساتي، إلا أنها خلفت أثرا سلبيا واسعا، ما دفع المؤسسة إلى التعبير عن أسفها العميق، وتقديم اعتذارها لكافة مكونات الجامعة ولكل الأشخاص الذين شعروا بالإساءة أو الصدمة، مع إقرارها بـ“مشروعية” المشاعر التي أثارتها تلك التصريحات.

القرار اتُّخذ عقب فحص دقيق وحازم للواقعة فور علم إدارة الجامعة بها

وأكد البلاغ أن القرار اتُّخذ عقب فحص دقيق وحازم للواقعة فور علم إدارة الجامعة بها، وأسفر عن قرار نهائي ينسجم مع مدونة قواعد السلوك المعتمدة داخل المؤسسة، وكذا مع الإطار القانوني الجاري به العمل، مشددا على أن المعنية بالأمر لم تعد تمارس أي مهام داخل الجامعة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى أستاذة مساعدة شابة متخصصة في التسويق، كانت تشتغل بالجامعة الدولية بالدار البيضاء، قبل أن يتم إنهاء مهامها، إثر تعليق كتبته على مقطع فيديو نشرته الوسيلة الإعلامية الفرنسية Brut على منصة “إنستغرام”، استعملت فيه مصطلحا يحمل دلالات عنصرية، وُجه لوصف مشجعين كانوا يحتفلون بفوز منتخبهم في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.

شددت الجامعة الدولية بالدار البيضاء، باعتبارها مؤسسة ذات توجه أفريقي التزامها بقيم التعايش

وفي السياق ذاته، شددت الجامعة الدولية بالدار البيضاء، باعتبارها مؤسسة ذات توجه أفريقي، على التزامها الراسخ بقيم الاحترام والكرامة الإنسانية والتنوع والتعايش، معتبرة أن هذه القيم “غير قابلة للتفاوض”، وتشكل حجر الأساس لمشروعها التربوي والتعليمي.

كما أكدت أنها اتخذت كافة التدابير التنظيمية اللازمة لضمان استمرارية الأنشطة الجامعية في بيئة هادئة وآمنة ومحترمة، مع التشديد على بقائها “مجندة بالكامل” لحماية جميع أفراد مجتمعها الجامعي، وتوفير إطار شامل يصون كرامتهم وحقوقهم.

ودعت الجامعة، في ختام بلاغها، إلى التهدئة والتحلي بروح المسؤولية والاحترام المتبادل، مع التأكيد على عزمها استخلاص الدروس الضرورية من هذه الواقعة، واتخاذ ما يلزم لمنع تكرار مثل هذه السلوكيات مستقبلا.

انتشر تعليق الأستاذة بسرعة، خاصة داخل وسائل الإعلام السنغالية

جدير بالذكر، أن هذا القرار يأتي في سياق احتقان رقمي واسع أعقب هزيمة المنتخب المغربي أمام نظيره السنغالي في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، حيث عرفت منصات التواصل الاجتماعي ردود فعل متشنجة، سرعان ما انتقلت من النقاش الرياضي إلى تبادل اتهامات وإساءات.

و انتشر تعليق الأستاذة بسرعة، خاصة داخل وسائل الإعلام السنغالية ومنصات التواصل الاجتماعي، مع ذكر مباشرة إلى المؤسسة التي تشتغل بها، ما نتج عنه توسيع دائرة الجدل وتعميق حدته.

وكانت المعنية بالأمر فور تصاعد الانتقادات، إقدامها على إغلاق جميع حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى