
واصل المدير الفني لنادي مانشستر سيتي الإنكليزي، المدرب الإسباني بيب غوارديولا (55 عاماً)، مواقفه الإنسانية الواضحة تجاه ما يجري في فلسطين، مجدداً دعوته إلى حماية الأطفال الفلسطينيين، في ظل الحرب المستمرة، وما تخلّفه من دمار واسع وخسائر بشرية كبيرة، في سلسلة تصريحات ومبادرات علنية عبّر خلالها عن قلقه العميق من الصمت الدولي.
مطالبة قادة العالم بتكثيف جهودهم لحماية الأطفال الفلسطينيين
وعاد مدرب مانشستر سيتي إلى مطالبة قادة العالم بتكثيف جهودهم لحماية الأطفال الفلسطينيين في غزة، مستغلاً حفلاً خيرياً بارزاً أُقيم في برشلونة، أول من أمس، لدعم فلسطين، ولتسليط الضوء على ما وصفه بتخلي العالم عنهم في ظلّ الدمار المتواصل.
وخلال كلمته في الحفل، عبّر غوارديولا عن قلقه العميق تجاه الأطفال المتضرّرين من النزاع في غزة، متحدثاً بلهجة مؤثرة عن الكلفة الإنسانية للنزاع، ومركزاً على معاناة الأطفال العالقين في ظروف خارجة تماماً عن إرادتهم.
وأشار إلى صورة لطفل يبحث بين الأنقاض عن والدته، موضحاً أن الطفل لم يكن يعلم أنها مدفونة تحت الركام، وبدلاً من توجيه خطابه إلى أطراف سياسية بعينها، صاغ غوارديولا رسالته في إطار المسؤولية الأخلاقية للمجتمع الدولي، وأكد أن الأطفال الفلسطينيين يوجّهون نداءً صامتاً إلى العالم طلباً للمساعدة، داعياً القادة إلى التحرك وعدم الاكتفاء بغضّ الطرف.
تصريحات المدرب الإسباني منسجمة مع مواقف سابقة عبّر فيها عن دعمه للمدنيين في غزة
جاءت تصريحات المدرب الإسباني منسجمة مع مواقف سابقة عبّر فيها عن دعمه للمدنيين في غزة، لا سيّما الأطفال الذين تحمّلوا العبء الأكبر من تبعات النزاع.
وفي نونبر الماضي، علّق المدير الفني لمانشستر سيتي، على الأوضاع في فلسطين، معرباً عن دعمه لإقامة مباراة ودية بين منتخبَي كتالونيا وفلسطين، وقال غوارديولا حينها: “العالم ترك فلسطين وحدها فيما جرى.
نحن عملياً لم نفعل شيئاً. الناس هناك غير مذنبين بأي شيء، لقد وُلدوا فقط في ذلك المكان. جميعنا سمحنا بتدمير أمة كاملة. ما حدث شرّ لا يمكن إصلاحه”، مضيفاً: “يصعب عليّ تخيّل شخص يمكنه تبرير ما يحدث في غزة. أطفالنا كان يمكن أن يكونوا مكانهم، وكان يمكن أن يُقتلوا فقط بسبب المكان الذي وُلدوا فيه”.
عبّر غوارديولا عن تضامنه مع أطفال غزة
وقبلها، وخلال مراسم منحه الدكتوراه الفخرية من جامعة مانشستر، تكريماً لإسهاماته داخل المدينة وخارج المستطيل الأخضر، سواء على الصعيد الرياضي أو الإنساني، عبّر غوارديولا عن تضامنه مع أطفال غزة، معرباً عن قلقه العميق إزاء الحرب الإسرائيلية المدمّرة على القطاع. وخلال كلمته، قال غوارديولا: إنّ ما يحدث في غزة مؤلم إلى حدٍّ يطاول جسده بالكامل، مؤكداً أن القضية لا تتعلق بالأيديولوجيا أو بتحديد من هو على صواب أو خطأ، وأضاف: “نرى أطفالاً في الرابعة من عمرهم يُقتلون بالقصف أو يموتون في المستشفيات التي لم تعد مستشفيات. قد يظن البعض أن هذا لا يعنينا”.
وأوضح المدرب الإسباني أنه منذ بداية ما وصفه بـ”الكابوس” في غزة، يرى أطفاله كل صباح عند استيقاظه، في إشارة إلى الأثر العاطفي العميق لمعاناة الأطفال هناك، كما جدّد المدرب الإسباني مواقفه الداعمة لفلسطين، من خلال مقطع فيديو ظهر فيه داعياً إلى دعم “أسطول الصمود” الذي كان متجهاً إلى غزة لكسر الحصار وتقديم المساعدات الإنسانية، وقال غوارديولا في الفيديو: “نشهد إبادة جماعية حقيقية، إذ قُتل آلاف الأطفال وقد يُقتل المزيد. قطاع غزة مدمّر، والناس هناك بلا مأوى أو غذاء أو ماء أو دواء”، ليثبت “الفيلسوف” أن مواقفه تجاوزت حدود كرة القدم.





