الرئسيةمجتمع

طريق مدمرة تعزل 400 نسمة بأزيلال

تعاني ساكنة دوار إغرم التابع لجماعة أكودي نلخير بإقليم أزيلال من عزلة شبه تامة عن العالم الخارجي، بسبب تدهور الطريق الوحيدة المؤدية إلى الدوار، وهي وضعية تتكرر مع كل موسم أمطار وتتحول إلى مأساة يومية للسكان، في ظل استمرار المشكل لسنوات دون حلول ملموسة.

وحل وحفر… ومعاناة تتضاعف مع التساقطات

حسب شهادات الساكنة، أصبحت الطريق غير معبدة ومليئة بالحفر والوحل، ما يجعل المرور عبرها صعبا في الأيام العادية، ومستحيل خلال فترات التساقطات المطرية، حيث هذه الوضعية تعطل تنقل التلاميذ نحو المؤسسات التعليمية، وتصعب الولوج إلى السوق الأسبوعي والمرافق الصحية، بل وحتى قضاء أبسط الحاجيات الإدارية.

أرقام تعكس حجم الضرر

وفق معطيات محلية، يقطن دوار إغرم ما يناهز 350 إلى 400 نسمة، يعتمد أغلبهم على الفلاحة المعيشية وتربية الماشية، والطريق المتدهورة تمتد على مسافة تقارب 3 إلى 4 كيلومترات، وهي الممر الوحيد الذي يربط الدوار بمركز الجماعة وبالطريق الإقليمية؛ في المقابل، تشير تقارير وطنية إلى أن أزيد من 40% من الدواوير الجبلية بإقليم أزيلال تعاني من ضعف أو انعدام المسالك الطرقية المعبدة، ما يكرس الفوارق المجالية.

صمت المجالس وتراكم الشكايات

تتساءل الساكنة عن أسباب الصمت والتجاهل المستمر من طرف الجهات المسؤولة، وعلى رأسها الجماعة الترابية، والمجلس الإقليمي، والجهة، إضافة إلى عمالة أزيلال، رغم الشكايات المتعددة التي تم توجيهها منذ أشهر للمطالبة برفع الضرر وإصلاح الطريق.
هذا وتؤكد الساكنة أن هذه المراسلات لم تقابل بأي تفاعل عملي، سوى وعود سرعان ما تتبخر.

مهرجانات بلا طرق… أولويات مقلوبة

وتنتقد فعاليات محلية تخصيص اعتمادات مالية لتنظيم مهرجانات وأنشطة موسمية خلال الصيف الماضي، في وقت كان من الأجدر توجيه هذه الموارد لإصلاح الطريق والمسالك القروية، فبالنسبة للسكان، الطريق ليست مطلب كمالي بل شرط أساسي للعيش الكريم، وضمان الحد الأدنى من الحق في الصحة والتعليم والتنقل.

عزلة تعمق الهشاشة

إن استمرار عزلة دوار إغرم لا ينعكس فقط على التنقل، بل يساهم في تعميق الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، ويدفع الشباب إلى الهجرة القسرية، ويضعف فرص التنمية المحلية، وهو ما يطرح أسئلة حارقة حول نجاعة برامج فك العزلة بالعالم القروي، ومدى التزام الفاعلين المحليين بتنزيلها على أرض الواقع.

مطلب واضح ومسؤولية مباشرة

تطالب ساكنة دوار إغرم بإدراج إصلاح الطريق ضمن الأولويات العاجلة، عبر برمجة واضحة بآجال مضبوطة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي يمثل إخلالًا صريحًا بالحق في التنمية والعدالة المجالية، ويجسد فجوة عميقة بين الخطاب الرسمي وواقع الدواوير الجبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى