الرئسيةمجتمع

عجز السلطة يعزل منطقة باقليم الخميسات

لا تزال قنطرة واد كريفلة، الواقعة بالجماعة الترابية البراشوة بإقليم الخميسات، خارج الخدمة منذ ما يقارب عشرين يومًا، بعدما عجزت عن الصمود أمام الارتفاع الكبير في منسوب المياه خلال التساقطات المطرية الأخيرة. انهيار القنطرة لم يكن مجرد عطب تقني عابر، بل تحوّل إلى أزمة تنقّل حقيقية، وضعت آلاف المواطنين في عزلة شبه تامة عن محيطهم الطبيعي.

عزلة قسرية وشلل يومي

انقطاع القنطرة عطّل حركة السير بين عدد من الجماعات المجاورة، وعرقل وصول السكان إلى المرافق العمومية الحيوية، من مستشفيات ومؤسسات تعليمية وإدارات عمومية. ومع غياب أي مسلك بديل صالح للاستعمال، وجد المواطنون أنفسهم أمام مسافات أطول ومخاطر أكبر، أو أمام خيار التوقف القسري عن قضاء حاجياتهم الأساسية.

حلول غائبة ووعود مؤجلة

رغم جسامة الوضع، تؤكد معطيات متطابقة وجود عجز واضح لدى السلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة ومديرية التجهيز عن توفير حل مؤقت يضمن الحد الأدنى من التنقّل، كإقامة منشأة مؤقتة أو تهيئة مسلك بديل آمن. هذا التأخر زاد من منسوب الاحتقان، خصوصًا مع مرور الأيام دون مؤشرات ملموسة على انفراج قريب.

اختبار صعب للسلطة الإقليمية

الأزمة وضعت عامل الإقليم عبد اللطيف النحلي أمام أول امتحان حقيقي منذ تعيينه، في ملف يمسّ بشكل مباشر حياة أزيد من مئة ألف نسمة. فبعد سلسلة وعود بإطلاق مشاريع تنموية ومعالجة اختلالات بنيوية، اصطدم الواقع بتعقيدات الميدان، حيث بدت أدوات التدخل محدودة، والقرارات العملية غائبة بالقدر المطلوب.

طرق منهكة وصورة قاتمة

ولا تقف تداعيات الأزمة عند القنطرة وحدها؛ إذ تعكس الحالة الراهنة وضعًا أشمل للبنية الطرقية بالإقليم، حيث تشهد طرق وشوارع مدينة الخميسات وعدد من الجماعات تدهورًا مقلقًا. ويستحضر متتبعون أن أبرز قرار إداري طفا إلى السطح مؤخرًا تمثّل في تقرير إداري عجّل بإنهاء مهام مدير الوكالة الحضرية، دون أن يواكبه مسار عملي لفك “البلوكاج” الميداني.

مطلب واحد “التحرك العاجل”

أمام هذا الوضع، يطالب السكان بتدخل استعجالي ومسؤول، يوازن بين الحلول المؤقتة السريعة وبرنامج إصلاح دائم يقي المنطقة تكرار سيناريو العزلة مع كل موسم أمطار. فالقنطرة ليست مجرد إسمنت وحديد، بل شريان حياة، وتعطّلها الطويل يختصر فجوة الثقة بين الوعود والتنفيذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى