
استقبلت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب الحسين الزياني، ونقيب هيئة المحامين بالرباط عزيز أرويبح، في لقاء يندرج ضمن دينامية التشاور المؤسساتي بشأن إصلاح منظومة العدالة.
دعم مختلف الفاعلين في مجال العدالة
وأوضح المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في بلاغ له، أن الاجتماع يندرج في إطار مقاربته الرامية إلى دعم مختلف الفاعلين في مجال العدالة، بما يعزز ترسيخ دولة الحق والقانون. وخلال اللقاء، عرض ممثلا هيئات المحامين تصور الجسم المهني لمضامين مشروع القانون، إلى جانب ملاحظاتهم وتحفظاتهم بشأن عدد من مواده.
انفتاح المجلس على جميع المتدخلين المعنيين بإصلاح العدالة
من جهتها، أكدت بوعياش انفتاح المجلس على جميع المتدخلين المعنيين بإصلاح العدالة، مبدية استعداد المؤسسة للإسهام في إغناء النقاش العمومي حول المشروع، بما ينسجم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ويصون ضمانات المحاكمة العادلة. كما شددت على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور مع مختلف الشركاء في إطار ترافع مشترك من أجل تعزيز استقلالية العدالة وحماية الحقوق والحريات.
ويأتي هذا اللقاء في ظرفية مهنية دقيقة، تميزت بتصعيد احتجاجي غير مسبوق من طرف المحامين رفضًا لمشروع القانون الذي صادق عليه المجلس الحكومي في 8 يناير 2026، والذي اعتبرته الهيئات المهنية “ردة حقوقية” تمس باستقلالية المهنة وتمنح صلاحيات موسعة لوزارة العدل.
بلغ التصعيد ذروته خلال الأسبوع الأخير من يناير
وقد ترجم المحامون موقفهم عبر برنامج احتجاجي تصاعدي انطلق بتوقف وطني شامل في 6 يناير، أعقبه شلل جزئي بالمحاكم يومي 15 و16 من الشهر نفسه، قبل أن يتعزز بتوقف إضافي يومي 20 و21 يناير.
وبلغ التصعيد ذروته خلال الأسبوع الأخير من يناير، من خلال توقف شامل وامتناع عن أداء الرسوم القضائية عبر المنصات الرقمية ما بين 26 و31 يناير.
ومع بداية فبراير، دخلت الاحتجاجات مرحلة “الإضراب المفتوح والشامل” الذي أعلنته جمعية هيئات المحامين ابتداءً من فاتح فبراير إلى غاية 16 من الشهر الجاري. كما شهدت ساحة البرلمان بالرباط، يوم 6 فبراير، تنظيم “وقفة الصمود” بمشاركة مئات المحامين من مختلف مدن المملكة، في تعبير جماعي عن رفضهم لما يعتبرونه تضييقًا على مهنة الدفاع.
عرفت عدد من محاكم المملكة حالة من الشلل شبه التام
وبفعل المقاطعة الواسعة للجلسات ومنصات التقاضي عن بعد وأداء الرسوم، عرفت عدد من محاكم المملكة حالة من الشلل شبه التام، في خطوة ضغط وصفتها الهيئات المهنية بأنها “معركة وجود” للدفاع عن حصانة المهنة وضمانات المحاكمة العادلة.
وكانت جمعية هيئات المحامين قد أعلنت، في تطور لاحق، عن استئناف تقديم خدماتها المهنية ابتداء من يوم الاثنين المقبل، عقب مستجدات مرتبطة بإعادة فتح قنوات الحوار حول مشروع القانون.





