الرئسيةثقافة وفنون

فيلم”هامنت” يوقظ ذاكرة المكان

في يوم شتوي غائم، تدفق الزوار إلى ما كان يوماً منزل طفولة وليام شكسبير في ستراتفورد أبون ايفون وإلى كوخ آن هاثاواي المجاور، منزل عائلة زوجة الشاعر.

كوخ ‌هاثاواي هو أحد المواقع التي تدور فيها أحداث فيلم “هامنت”

وكوخ ‌هاثاواي هو أحد المواقع التي تدور فيها أحداث فيلم “هامنت” الذي ينافس لنيل جائزة أفضل فيلم من بين جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون (بافتا) والأوسكار، ويجذب نجاح الفيلم موجة جديدة من السياح لزيارة المواقع المرتبطة بشكسبير في البلدة الواقعة في وسط إنكلترا.

ولد وليام شكسبير وعاش في المنزل الذي كان والده يعمل فيه صانع قفازات والذي يطلق عليه الآن “شكسبير بيرث بليس”، أو “مسقط رأس شكسبير”، وكوخ هاثاواي هو المكان الذي كان يزور فيه زوجته المستقبلية في بداية علاقتهما.

وتقول مؤسسة “شكسبير بيرث بليس تراست”، إن هذين الموقعين يجذبان كل عام حوالي 250 ألف زائر من بريطانيا وأوروبا والولايات المتحدة والصين وأماكن أخرى.

يتدفق الزوار بأعداد أكبر هذا العام بفضل فيلم “هامنت”

وتعتني المؤسسة الخيرية بمواقع أثرية تراثية مرتبطة بشكسبير، تشمل أيضاً “الموقع الجديد لشكسبير”، وهو منزل شكسبير في ستراتفورد حيث توفي الشاعر في العام 1616.

ويتدفق الزوار بأعداد أكبر هذا العام بفضل فيلم “هامنت”، المقتبس عن رواية ماجي أوفاريل المنشورة في 2020 وتقدم سرداً خيالياً للعلاقة بين شكسبير وهاثاواي، المعروفة أيضاً باسم أجنيس، ووفاة ابنهما “هامنت” وهو في الحادية عشرة من عمره في العام 1596.

وقال ريتشارد باترسون، مدير العمليات في مؤسسة شكسبير بيرث بليس تراست: زاد عدد الزوار بما يتراوح بين 15 إلى 20 بالمئة تقريباً في جميع المواقع منذ طرح الفيلم في كانون الثاني الماضي.. أعتقد أن هذا سيستمر طوال العام.

وأضاف أن الزوار “يرغبون بشكل خاص في رؤية كوخ آن ‌هاثاواي والتفاصيل المتعلقة بكيفية تفاعل الأسرة مع المساحات والمناظر الطبيعية داخل الكوخ وحوله، حيث يمكن رؤية سبب تلقيه الإلهام من ذلك”.

تدور أحداث الفيلم في ستراتفورد أبون ايفون ولندن

وحصد فيلم “هامنت” 11 ‌ترشيحاً لجوائز بافتا البريطانية، قبل أيام، من بينها جائزتا أفضل فيلم وأفضل ممثلة في دور رئيسي لجيسي باكلي، التي لعبت دور أجنيس، وحصل أيضاً على ثمانية ترشيحات لجوائز الأوسكار، بحيث تعتبر باكلي المرشحة الأوفر حظاً للفوز بأوسكار ‌أفضل ممثلة.

وتدور أحداث الفيلم في ستراتفورد أبون ايفون ولندن، ويحكي قصة شكسبير الشاب، الذي لعب دوره بول ميسكال، عندما وقع في حب أجنيس في أثناء تدريسه اللاتينية لسداد ديون والده.

ويركز الفيلم، الذي تجري أحداثه بشكل أساسي من منظور أجنيس، على حياتهما معاً وحزنهما على وفاة “هامنت”، وكيف دفع ذلك شكسبير إلى كتابة مسرحية “هاملت” الشهيرة.

بماذا تعلق قلب شكسبير؟ هذا ما أعتقد أن الفيلم يتحدث عنه بشكل جميل

وقالت شارلوت سكوت أستاذة دراسات شكسبير والمديرة المؤقتة للتعليم والبحث في مؤسسة شكسبير بيرث بليس تراست: شكسبير معروف بغموضه.

كتب عن الإنسانية، وعن المشاعر، وعن العواطف، وعن الصراع، لكن أين يمكن أن نفهم حقيقته هو في تلك القصة؟، مضيفة: بماذا تعلق قلب شكسبير؟ هذا ما أعتقد أن الفيلم يتحدث عنه بشكل جميل.

اقرأ أيضا…

فلم يعيد قراءة شكسبير: “مأساة مكبث” جذّاب وساحر ومفجع حد الجنون + صور و فيديو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى