الرئسيةمجتمع

وفاة التلميذة هبة..فاجعة واويزغت تُحسم طبيا

حسمت نتائج التشريح الطبي الجدل الذي رافق وفاة التلميذة هبة، المنحدرة من جماعة واويزغت بإقليم أزيلال، بعدما أكدت بشكل نهائي أن سبب الوفاة يعود إلى الغرق، وفق ما أعلنه والدها في تصريح مصوَّر جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وجاء هذا المستجد ليضع حداً لسلسلة من التأويلات والتدوينات التي راجت خلال الأيام الماضية، والتي ذهبت في اتجاه فرضيات تتحدث عن تعرض الضحية لاعتداء أو عنف، قبل أن يكشف التقرير الطبي عكس ذلك.

نفي قاطع لفرضية الاعتداء

وأوضح والد التلميذة أن التقرير الطبي الشرعي نفى بشكل قاطع كل ما تم تداوله بخصوص تعرض ابنته لأي اعتداء أو اغتصاب، مؤكداً أنها لم تكن معنَّفة، ولم يثبت تعرضها لأي شكل من أشكال العنف الجسدي أو الجنسي، خلافاً لما تم الترويج له في بعض الصفحات والمنصات الرقمية.

وشدد الأب، في تصريحه، على ضرورة تحري الدقة قبل نشر المعطيات المرتبطة بوفاة ابنته، معتبراً أن الإشاعات التي انتشرت عمّقت من معاناة الأسرة وزادت من وقع الفاجعة.

معطيات الدرك: اختناق بالماء وامتلاء الرئتين

وبحسب ما أبلغه به عناصر الدرك الملكي، فإن نتائج التشريح أظهرت أن الوفاة نجمت عن الاختناق بالماء، حيث كانت رئتا الراحلة مملوءتين بالماء، وهو ما يؤكد فرضية الغرق كسبب مباشر للوفاة، دون وجود آثار عنف أو مقاومة.

وتأتي هذه المعطيات لتغلق الباب أمام القراءات المتسرعة التي ربطت الحادث بسيناريوهات إجرامية، في وقت ما تزال فيه السلطات المختصة تباشر الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها في مثل هذه الحالات.

بين الفاجعة والإشاعة

القضية أعادت إلى الواجهة إشكالية تداول الأخبار غير المؤكدة عبر الفضاء الرقمي، خاصة حين يتعلق الأمر بحوادث مأساوية تمس قاصرين وأسرهم. فسرعة انتشار المعلومة، في غياب تحقق مهني، قد تتحول إلى عبء نفسي إضافي على عائلات الضحايا.

وفي انتظار استكمال باقي الإجراءات المسطرية، تبقى وفاة التلميذة هبة فاجعة إنسانية هزت ساكنة واويزغت وإقليم أزيلال، قبل أن تحسم نتائج التشريح الطبي طبيعتها، مؤكدة أن الأمر يتعلق بحادث غرق، بعيداً عن كل التأويلات التي سبقت صدور التقرير الرسمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى