الرئسيةصحةمنوعات

الشكوى المستمرة في العمل خطر خفي

حذر تقرير نشره موقع “إف.بي.ري” الروسي من الآثار الصحية والنفسية السلبية للشكوى المستمرة في بيئة العمل، مؤكدا أن التركيز على الحلول بدل التذمر يمثل نهجا علميا أكثر فاعلية للحفاظ على التوازن النفسي والصحة العامة.

الموظفون يواجهون يوميا تحديات وضغوطا مهنية مختلفة

وأوضح التقرير أن الموظفين يواجهون يوميًا تحديات وضغوطًا مهنية مختلفة، لكن البعض يلجأ إلى الشكوى المتكررة بدل التعامل البنّاء مع المشكلات. ورغم أن التذمر قد يبدو وسيلة مؤقتة لتفريغ التوتر، فإن الدراسات تشير إلى أن له تأثيرات أعمق على الدماغ والجسم.

وبين أن الدماغ يتعامل مع سيل العبارات السلبية بوصفه تهديدا حقيقيا، ما يؤدي إلى تنشيط نظام الاستجابة للضغط النفسي في الجسم، ورفع إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر. وعلى المدى الطويل، يمكن أن يؤدي ارتفاع هذا الهرمون إلى اضطراب وظائف الجسم وإرهاق الصحة العامة.

يرتبط التذمر المزمن بآثار فسيولوجية متعددة

كما يرتبط التذمر المزمن بآثار فسيولوجية متعددة، منها زيادة التوتر العضلي، والصداع المتكرر، وآلام الظهر والرقبة، إضافة إلى اضطرابات النوم وضعف الجهاز المناعي. وقد يمتد تأثيره إلى الجهاز القلبي الوعائي، حيث يسهم التوتر المستمر في رفع ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويشير التقرير إلى أن إدراك هذه التأثيرات يعد الخطوة الأولى نحو التغيير، داعيًا إلى استبدال ثقافة الشكوى بالبحث عن حلول عملية، مثل الحوار مع الإدارة، تطوير المهارات المهنية، تنظيم المسؤوليات، أو التفكير في تغيير بيئة العمل عند الضرورة.

أهمية تعزيز مهارات التكيف مع الضغوط عبر ممارسات الاسترخاء

كما شدد على أهمية تعزيز مهارات التكيف مع الضغوط عبر ممارسات الاسترخاء مثل التأمل وتمارين التنفس واليوغا، إلى جانب التركيز على الجوانب الإيجابية في الحياة.

وخلص التقرير إلى أن الانتقال من عقلية التذمر إلى عقلية الحلول لا يحسن الأداء المهني فحسب، بل يسهم أيضًا في تنشيط مراكز التحفيز والرضا في الدماغ، مما يعزز الصحة النفسية والجسدية على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى