الرئسيةحول العالممغاربية

تونس: نساء في السجن بسبب آرائهن

في اليوم العالمي للنساء، تجد العديد من الناشطات والصحافيات والسياسيات والمدافعات عن حقوق الإنسان في تونس أنفسهن في قلب حملة قمع ممنهجة تستهدف أصواتهنّ وحرياتهن الأساسية، في سياق يتسم بتزايد التضييق على الفضاء المدني والإعلامي.

تونسيات واجهن الاعتقال التعسفي والملاحقات القضائية والتشهير

فبدل أن يكون هذا اليوم مناسبة للاحتفاء بنضالات النساء ومكتسباتهن، تُجبر بعض التونسيات على إحيائه خلف القضبان، بعد أن واجهن الاعتقال التعسفي، والملاحقات القضائية، وحملات التشويه والتشهير. فيما اضطرت أخريات إلى الاحتفال به في المنفى القسري، بعيدًا عن أسرهنّ ووطنهنّ، نتيجة الضغوط السياسية والقضائية.

وتُسخّر ترسانة من القوانين والإجراءات الزجرية لاستهداف النساء الناشطات والسياسيات والصحافيات بشكل انتقائي، بما يحوّل حرية التعبير والعمل المدني والسياسي إلى شبه تهمة، ويجعل من المدافعات عن الحقوق مجرد أرقام في سجلات السجون أو ملفات أمام مكاتب التحقيق.

التضييقات كأداة للترهيب وكسر إرادة النساء المنخرطات في الشأن العام

كما تُستعمل هذه التضييقات كأداة للترهيب وكسر إرادة النساء المنخرطات في الشأن العام، عبر التشهير بهنّ، وتشويه سمعتهنّ، وعزلهنّ اجتماعيًا، بهدف إقصائهن من الحياة السياسية والمدنية وتقويض دورهن في الدفاع عن الحريات والعدالة.

وفي هذا السياق، تؤكد منظمة “محامون بلا حدود” أن استهداف النساء بسبب نشاطهنّ السياسي أو الحقوقي يشكل انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية وللالتزامات الدولية المتعلقة بحماية حرية التعبير والمشاركة في الحياة العامة.

وبمناسبة اليوم العالمي للنساء، تجدد المنظمة تضامنها مع النساء التونسيات اللواتي يواجهن الملاحقة أو الاعتقال أو التضييق بسبب آرائهنّ أو نشاطهنّ المدني والسياسي.

ومن بينهن:

سعدية مصباح

شيماء عيسى

سلوى غريسة

سهام بن سدرين

سنية الدهماني

شريفة الرياحي

بشرى بالحاج حميدة

شذى حاج مبارك

ميرا بن صالح

عبير موسي

سوار برقاوي

جواهر شنة

سناء المساهلي

إيمان الورداني

كما تعرب المنظمة عن تضامنها مع جميع النساء المناضلات من أجل الحرية والكرامة والعدالة في تونس، وتدعو إلى وضع حد للملاحقات ذات الطابع السياسي، واحترام الحقوق والحريات الأساسية، وضمان بيئة آمنة تمكّن النساء من المشاركة الكاملة في الحياة العامة دون خوف من الانتقام أو التضييق.

وتؤكد أن الدفاع عن حقوق النساء وحرياتهن ليس قضية فئوية، بل هو ركيزة أساسية لأي مسار ديمقراطي حقيقي يقوم على سيادة القانون واحترام الكرامة الإنسانية.

اقرأ أيضا…

8 مارس: سعيدة العلمي وامتحان حرية التعبير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى