الرئسيةسياسة

نزهة مجدي تعود لقسمها.. بعقوبة يومين “فقط”

في تطور لافت لملف شغل الرأي العام التربوي والحقوقي بجهة سوس ماسة، حسمت اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء (اللجان الثنائية) بالدائرة 10، في اجتماعها المنعقد أمس الخميس، في المسار التأديبي للأستاذة نزهة مجدي، بإقرار عقوبة وُصفت بالأخف في مثل هذه الحالات، لا تتجاوز يومين من التوقيف عن العمل.

ويأتي هذا القرار بعد مسار إداري معقد أعقب تنفيذ المعنية بالأمر لعقوبة حبسية سابقة، كانت قد ترتب عنها توقيف مؤقت عن العمل على مستوى المديرية الإقليمية لإنزكان أيت ملول، ما فتح الباب أمام نقاش واسع حول مآلها المهني وحدود العقوبات التأديبية في مثل هذه الملفات.

عقوبة مخففة ورسائل ضمنية

مصادر نقابية من داخل اللجنة، خاصة ممثلي الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، أكدت أن القرار المتخذ يندرج ضمن الحد الأدنى الممكن قانوناً، في إشارة إلى رغبة واضحة في طي الملف بأقل الأضرار، وتمكين الأستاذة من استعادة وضعيتها النظامية في أسرع وقت.

ويعكس هذا التوجه، وفق متتبعين، نوعاً من التوازن بين احترام المساطر القانونية المؤطرة للوظيفة العمومية، ومراعاة البعد الاجتماعي والمهني للمعنية بالأمر، خاصة في ظل الضغط الذي مارسته هيئات نقابية وحقوقية خلال مراحل الملف.

تسوية إدارية ومالية مرتقبة

القرار التأديبي لا يقف عند حدود العقوبة الرمزية، بل يفتح عملياً الباب أمام تسوية شاملة للوضعية الإدارية والمالية للأستاذة نزهة مجدي، بما في ذلك صرف مستحقاتها العالقة التي توقفت بسبب قرار التوقيف المؤقت.

كما يُرتقب أن تباشر المعنية إجراءات الالتحاق بعملها في أقرب الآجال، فور استيفاء مدة التوقيف المحددة، وهو ما يعني عودتها إلى حجرات الدراسة بمديرية إنزكان أيت ملول، بعد فترة من الغياب القسري.

ملف أثار جدلاً واسعاً

وكانت قضية نزهة مجدي قد تحولت خلال الأسابيع الماضية إلى موضوع نقاش داخل الأوساط التعليمية، وتقاطعت فيها اعتبارات قانونية مع أخرى حقوقية، خاصة بعد قرار التوقيف المؤقت الذي أصدرته المصالح الأكاديمية الجهوية.

هذا التفاعل الواسع أعاد إلى الواجهة إشكالية تدبير الملفات التأديبية في قطاع التعليم، وحدود التناسب بين الأخطاء المرتكبة والعقوبات الإدارية، في ظل مطالب متكررة بإصلاح منظومة التأديب داخل الوظيفة العمومية.

نحو طي نهائي للملف

بصدور هذا القرار، يبدو أن الملف يتجه نحو الإغلاق النهائي، بعد مرحلة من الترقب والتأويلات، حيث تراهن الجهات المتدخلة على أن تشكل هذه الخطوة نهاية لأزمة امتدت تداعياتها إلى خارج أسوار المؤسسات التعليمية.

ويبقى التحدي، وفق فاعلين تربويين، هو استخلاص الدروس من هذا الملف، بما يضمن تحقيق التوازن بين صرامة القانون وإنصاف الأطر التربوية، في سياق يتسم بتزايد الاحتقان داخل قطاع التعليم.

اقرأ أيضا…

الإفراج عن نزهة مجدي بعد شهرين ونصف خلف القضبان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى