الرئسيةسياسة

توافق جزئي..المحامون يطالبون بإغناء مشروع المهنة

باشرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب التعبير عن تحفظها إزاء استمرار بعض المقتضيات ضمن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وهي المقتضيات التي سبق أن أعلنت رفضها لها خلال مراحل التشاور، معتبرة أنها لا تعكس التصور الذي تتبناه مكونات المهنة.

المحامون يعلنون مواصلة الترافع بشأن نقاط أخرى في مشروع القانون

وفي المقابل، أكدت الجمعية عزمها مواصلة الترافع بشأن باقي النقاط التي لم تتضمنها الصيغة النهائية، وذلك أمام المؤسسة التشريعية.

وأفادت الجمعية، في بلاغ موقع من طرف رئيسها الحسين الزياني، أنها تعتزم عقد لقاءات مع مكونات الأغلبية والمعارضة داخل البرلمان، بهدف تعميق النقاش وإغناء مضامين المشروع، بما يفضي إلى صيغة نهائية تستجيب لتطلعات المحامين وتضمن حماية المهنة وثوابتها.

وأشار البلاغ إلى أن مكتب الجمعية عقد اجتماعاً بمقره في الرباط بتاريخ 9 أبريل 2026، خُصص لدراسة مخرجات اللقاء الذي جمعه صباح اليوم نفسه برئيس الحكومة، والذي تم خلاله عرض الصيغة النهائية لمشروع القانون، متضمنة التعديلات التي تم قبولها استناداً إلى ملاحظات الجمعية، قبل إحالته في اليوم ذاته على مكتب مجلس النواب.

تنويه بالدور الذي اطلع به رئيس الحكومة

كما ثمنت الجمعية الدور الذي اضطلع به رئيس الحكومة في ترسيخ الحوار المؤسساتي مع هيئات المحامين، منوهة بتفاعله الإيجابي الذي أفضى إلى تحقيق توافقات حول عدد من المقتضيات، وهو ما اعتبرته خطوة من شأنها تعزيز مكانة المهنة وتكريس دورها في الدفاع عن الحقوق والحريات.

وفي السياق ذاته، أشادت الجمعية بمساهمة أعضاء لجنة رئاسة الحكومة، مثمنة ما أبانوا عنه من انفتاح وروح إيجابية خلال مختلف مراحل النقاش، ومعتبرة أن هذا التفاعل يشكل محطة مهمة في مسار بناء الثقة بين الطرفين.

وسجلت الجمعية ارتياحها لالتزام رئيس الحكومة بمواصلة الإنصات لمطالب المحامين والتفاعل معها خلال مناقشة المشروع داخل البرلمان، في إطار حوار مسؤول يستحضر مصلحة المهنة والوطن.

رئيس الحكومة يستقبل وفدا عن الجمعية

وكان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قد استقبل يوم الخميس بالرباط وفداً عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب برئاسة النقيب الحسين الزياني، حيث تم استعراض آخر المستجدات المرتبطة بمشروع القانون، مع الأخذ بعين الاعتبار جملة من المقترحات التي تقدمت بها الجمعية.

وقد تمت إحالة مشروع القانون رقم 66.23 في اليوم نفسه على البرلمان، لفتح باب النقاش حوله وإدخال التعديلات اللازمة، تزامناً مع انطلاق الدورة التشريعية الثانية للسنة التشريعية 2025–2026.

يُذكر أن اللجنة المشتركة، التي أحدثها رئيس الحكومة وتضم ممثلين عن الجمعية والحكومة، أنهت مشاوراتها بشأن النقاط الخلافية في المشروع. في المقابل، لم يشارك وزير العدل عبد اللطيف وهبي في أشغال هذه اللجنة، حيث أفادت معطيات سابقة بأن الوزارة لا تعتبر نفسها معنية بأعمالها، خاصة بعد مصادقة المجلس الحكومي على المشروع ودخوله مرحلة الإحالة على مجلس النواب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى