الرئسيةرياضة

فتحي: المنتخب الأول مشروع المغرب الأكبر

في سياق يعكس ملامح التوجه الجديد داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أقر فتحي جمال، المدير التقني الوطني، بأن مجمل عمل الإدارة التقنية والمنتخبات الوطنية بات موجها نحو دعم المنتخب الوطني الأول، الذي يشرف عليه المدرب محمد وهبي، باعتباره “المشروع الأكبر” الذي تتقاطع عنده جهود مختلف المكونات التقنية.

خلال ندوة صحفية احتضنها مركب محمد السادس لكرة القدم، لم يُخف جمال مركزية المنتخب الأول في الاستراتيجية الحالية، مؤكدا بصريح العبارة أن “الجميع يشتغل من أجل وهبي”، في إشارة واضحة إلى حجم الرهان الموضوع على المرحلة المقبلة، خاصة في ظل تطلعات جماهيرية متزايدة لتحقيق نتائج تواكب طموحات الشارع الرياضي المغربي.

رهان مركزي على المنتخب الأول

تصريحات المدير التقني تعكس تحولا في منطق التدبير، حيث لم يعد العمل موزعا بشكل تقليدي بين الفئات، بل أصبح موجها ضمن رؤية هرمية تصب في مصلحة المنتخب الأول، باعتباره واجهة كرة القدم الوطنية. هذا التموقع يضع محمد وهبي أمام مسؤولية ثقيلة، خصوصا مع ربط المشروع بـ”أفراح المغاربة”، في إحالة مباشرة على الضغط الجماهيري والإعلامي المحيط بالمنتخب.

انتقادات لمرحلة سابقة وضياع كفاءات

في قراءة نقدية للماضي، تأسف فتحي جمال لضياع عدد من اللاعبين الدوليين السابقين في مجال التدريب، بسبب غياب المواكبة والتأطير، معتبرا أن المنظومة الكروية لم تستثمر بشكل كاف في هذه الكفاءات التي راكمت تجربة ميدانية مهمة.

غير أن المسؤول ذاته أكد أن المرحلة الحالية تشهد تغييرا في هذا التوجه، من خلال إرساء آليات لتتبع وتأهيل اللاعبين السابقين، سواء الذين حملوا القميص الوطني أو الذين بصموا على مسارات احترافية معتبرة، ما أفرز جيلا جديدا من الأطر التقنية المؤهلة أكاديميا، والتي بدأت تفرض حضورها داخل البطولة الوطنية وخارجها.

خلايا التنقيب في أوروبا.. رهان استراتيجي

وعلى مستوى استقطاب المواهب، كشف جمال عن وجود خمس خلايا متخصصة في تتبع اللاعبين المغاربة بأوروبا، في إطار عمل منظم يروم رصد الطاقات الصاعدة وربطها بالمشروع الكروي الوطني.

وفي هذا السياق، اعتبر أن النجم أشرف حكيمي يمثل أحد أبرز ثمار هذا التوجه، مؤكدا أن عملية التنقيب ليست جديدة، لكنها اليوم أصبحت أكثر تنظيما وفعالية، ما يعزز حضور اللاعبين المغاربة في مختلف الفئات العمرية للمنتخبات الوطنية.

بين الطموح والاختبار

تضع هذه التصريحات المشروع الكروي المغربي أمام مرحلة اختبار حقيقية، عنوانها الأساسي هو قدرة هذا التوجه المركزي على تحقيق التوازن بين تطوير القاعدة الكروية وضمان نتائج فورية على مستوى المنتخب الأول، وبين الطموح المعلن وضغط النتائج، يظل الرهان معلقا على مدى قدرة الطاقم التقني، بقيادة وهبي، على تحويل هذا الإجماع المؤسساتي إلى إنجازات ملموسة داخل رقعة الميدان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى