الرئسيةسياسة

فريق UMT ينتقد تآكل أثر الزيادات في الأجور

في مداخلة له بمجلس المستشارين خلال مناقشة الحصيلة الحكومية التي قدمها رئيس الحكومة عزيز أخنوش بمجلس النواب، عبر فريق الاتحاد المغربي للشغل عن قراءة نقدية لما تم عرضه من منجزات ومؤشرات اجتماعية واقتصادية.

إجراءات اعتبرها الفريق استجابة لمطلب اجتماعي وُصف بالمشروع

وقال الفريق إنه تابع باهتمام العرض الحكومي وما تضمنه من معطيات، من بينها الزيادات في أجور موظفي القطاع العمومي، والتخفيف النسبي من العبء الضريبي على الأجراء، إضافة إلى حذف شرط 3240 يوم عمل للاستفادة من معاش التقاعد، وهو الإجراء الذي اعتبره استجابة لمطلب اجتماعي وُصف بالمشروع.

كما أشار إلى التقدم المسجل في ورش تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية لفئات أوسع، رغم ما وصفه باختلالات بنيوية قد تهدد استدامة هذا المكسب الاجتماعي.

المكتسبات الاجتماعية تحققت بفضل نضالات الطبقة العاملة

وأكد الفريق أن هذه المكتسبات الاجتماعية تحققت، حسب تعبيره، بفضل نضالات الطبقة العاملة ومواقفها التفاوضية، وفي مقدمتها الاتحاد المغربي للشغل، الذي اعتبره فاعلاً نقابياً ملتزماً بالدفاع عن حقوق الشغيلة.

غير أن المداخلة شددت في المقابل على أن الزيادات في الأجور، رغم أهميتها، لم تنعكس بشكل فعلي على القدرة الشرائية للمواطنين، بسبب الارتفاع المتواصل لأسعار المواد والخدمات الأساسية، وما وصفته بضعف الإجراءات الحكومية في مواجهة المضاربة وارتفاع الأسعار، مما أدى إلى تآكل الأثر الاجتماعي لتلك الزيادات.

دعوة لاتخاذ تدابير استعجالية لحماية القدرة الشرائية

ودعا الفريق إلى اتخاذ تدابير استعجالية لحماية القدرة الشرائية، من بينها مراجعة الضريبة على القيمة المضافة بشكل جزئي أو مرحلي، وتقليص رسوم الاستهلاك الداخلي، وتسقيف أسعار المحروقات، وتحديد هوامش أرباح شركات التوزيع، إضافة إلى تعزيز آليات المراقبة ومحاربة الاحتكار.

وفي سياق الحوار الاجتماعي، سجل الفريق ما اعتبره “عدم الاستجابة” لعدد من المطالب، وعلى رأسها رفع معاشات التقاعد وتحديد حد أدنى للمعاشات في مستوى الحد الأدنى للأجر، إلى جانب مطالب تتعلق بتحسين الدخل عبر زيادات عامة في الأجور والتعويضات، وتوحيد الحد الأدنى للأجر بين القطاع الفلاحي وباقي القطاعات، وإقرار درجة جديدة للترقي في الوظيفة العمومية، وتسوية الملفات الفئوية العالقة.

كما شدد على ضرورة سن قانون يجرّم التهرب الاجتماعي ويضمن التصريح الكامل بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بهدف تعزيز استدامة نظام الحماية الاجتماعية.

استمرار الانتهاكات المرتبطة بالحريات النقابية

وعلى المستوى الحقوقي، نبه الفريق إلى ما اعتبره استمراراً لانتهاكات مرتبطة بالحريات النقابية، من تسريح للعمال والتضييق على العمل النقابي، معبّراً عن رفضه لتمرير مشروع قانون تنظيم الحق في الإضراب خارج إطار التوافق داخل الحوار الاجتماعي.

وفي ما يخص التشغيل، أشار إلى أن إحداث حوالي 850 ألف منصب شغل خلال الفترة الحكومية يبقى غير كافٍ أمام فقدان ما يقارب 200 ألف منصب سنوياً، معتبراً أن ذلك يعكس استمرار تحديات البطالة، خصوصاً في صفوف الشباب.

واعتبر الفريق أن تقييم الحصيلة الحكومية يجب أن يرتكز على مدى تحسن القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز العدالة الاجتماعية والكرامة والمساواة، وليس فقط على المؤشرات الرقمية.

واختتم الفريق مداخلته بالتأكيد على أن المغرب بحاجة إلى سياسات اجتماعية أكثر جرأة، تجعل الإنسان في صلب التنمية، وتربط النمو الاقتصادي بالتوزيع العادل للثروة، بما يضمن كرامة العمال والموظفين والمتقاعدين والشباب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى