
الساحة الفنية تفقد الفنان نبيل لحلو
توفي صباح اليوم الخميس 7 ماي 2026، الفنان والمخرج المغربي نبيل لحلو، أحد أبرز الأسماء التي تركت بصمة واضحة في المسرح والسينما بالمغرب، بعد مسيرة فنية طويلة وحافلة بالعطاء والإبداع.
نعاه عدد من الفنانين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي
وخلف خبر وفاة الراحل حزنا واسعا داخل الأوساط الفنية والثقافية، حيث نعاه عدد من الفنانين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي، من بينهم الإعلامي محمد لبحيري، الذي أكد خبر الوفاة عقب تواصله مع زوجة الراحل.
ويعتبر نبيل لحلو من رواد المسرح المغربي الحديث، خاصة خلال ثمانينيات القرن الماضي، إذ اشتهر بأسلوبه الفني الجريء ورؤيته الإبداعية المختلفة، من خلال أعمال مسرحية ناقشت قضايا الهوية والمجتمع والثقافة بروح نقدية وتجريبية.
وتلقى الراحل تكوينه الفني بمدرسة شارل دولان التابعة لجامعة مسرح الشعوب بفرنسا، كما عمل أستاذا للمسرح بالجزائر، قبل أن يعود إلى المغرب لمواصلة مساره في التأليف والإخراج المسرحي باللغتين العربية والفرنسية.
اختار الاشتغال بشكل مستقل عبر الإنتاج الذاتي
كما امتد حضوره إلى السينما، حيث اختار الاشتغال بشكل مستقل عبر الإنتاج الذاتي، ما منحه مكانة خاصة داخل المشهد الثقافي المغربي، بفضل مواقفه الفكرية وأسلوبه المختلف في معالجة القضايا الفنية والثقافية.
وفي سياق متصل، تقدم وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد برسالة تعزية، عبر فيها عن حزنه العميق لرحيل أحد أبرز الوجوه الثقافية المغربية، مشيدا بما قدمه الراحل من أعمال وإسهامات أغنت الساحة الفنية والفكرية بالمغرب، وأسهمت في ترسيخ قيم حرية الإبداع والنقاش الثقافي.
الإعلامي عزيز كوكاس ينعى الفنان والمخرج الراحل نبيل لحلو
ونعى الإعلامي عزيز كوكاس الفنان والمخرج الراحل نبيل لحلو بكلمات مؤثرة، قائلاً إن الراحل كان يعبر الفن بروح مناضلة، وكأنه يخوض معركة وجودية دائمة، مسكونة بالقلق والأسئلة الحادة. وأضاف أن لحلو كان يشبه شخصيات أعماله المسرحية؛ متمردًا، ساخرًا، وصادمًا في كشفه لواقع عارٍ بلا أقنعة.
وأوضح كوكاس، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك، أن الساحة الثقافية المغربية فقدت برحيل لحلو صوتًا فنيًا نادرًا، تميز بجرأته في مواجهة السائد ورفضه مجاراة الذوق السهل أو البحث عن رضا الآخرين. وأكد أن الراحل ظل وفيًا لاختياراته الجمالية رغم ما كلفه ذلك من عزلة وسوء فهم، مشيرًا إلى أن أعماله ظلت مشبعة بروح التمرد والتجريب، وبحزن عميق يرافق الكبار حين يكتشفون أن العالم أقل عدالة مما حلموا به.
وختم كوكاس تدوينته بكلمات وداع مؤثرة: “وداعًا نبيل لحلو”.





