
أكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أمنه المائي بحلول سنة 2030، مع ضمان تلبية حوالي 80 في المائة من احتياجات مياه الري، وذلك بفضل الاستراتيجية المتكاملة التي تعتمدها المملكة في تدبير الموارد المائية.
وخلال افتتاح الدورة التاسعة للمعرض الدولي لتكنولوجيا الماء والتطهير، المنعقد اليوم الأربعاء 13 ماي 2026 بمدينة مراكش، أوضح الوزير أن السياسة المائية الوطنية تقوم على مجموعة من المشاريع الكبرى، تشمل تسريع إنجاز السدود، وربط الأحواض المائية ببعضها، إضافة إلى توسيع مشاريع تحلية مياه البحر وإعادة استخدام المياه العادمة المعالجة، بهدف تأمين الموارد المائية ومواجهة تزايد الطلب عليها.
وأشار مزور إلى أن المغرب استطاع تطوير خبرة متقدمة في مجال إدارة وتوزيع المياه، ما ساعده على التعامل مع تحديات الجفاف والإجهاد المائي والتغيرات المناخية، مع مواصلة تعزيز مسار التنمية المستدامة والرفع من قدرة البلاد على التكيف البيئي.
كما أبرز أهمية تطوير خدمات التطهير السائل بالمناطق القروية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق تنمية مجالية متوازنة وتقليص الفوارق بين المناطق، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على الموارد المائية.
من جانبها، أكدت حورية التازي صادق، رئيسة المعرض الدولي لتكنولوجيا الماء والتطهير، أن ملف الماء أصبح في صلب الأولويات الوطنية، بالنظر إلى التحديات المناخية والمائية التي تواجه المملكة، مشددة على ضرورة اعتماد حلول مبتكرة ومستدامة للتصدي لندرة المياه.
وأضافت أن المرحلة الراهنة تفرض الانتقال من مجرد تشخيص الأزمة إلى تنفيذ حلول عملية ذات أثر ملموس، مع تعزيز الاقتصاد الدائري وتقوية التكامل بين قطاعات الماء والطاقة والفلاحة والصحة في إطار رؤية شاملة للتنمية المستدامة.
ويشهد هذا الحدث الدولي، المنظم بمدينة مراكش، مشاركة خبراء ومؤسسات وفاعلين اقتصاديين من داخل المغرب وخارجه، إلى جانب تنظيم ندوات علمية وورشات توعوية موجهة للشباب والأطفال حول قضايا الماء والاستدامة.




