
في ظل موجة غضب دولية متصاعدة بسبب مشاهد التنكيل والإذلال التي أشرف عليها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرفإيتمار بن غفير بحق نشطاء “أسطول الصمود العالمي”، وجدت إسرائيل نفسها أمام ضغط دبلوماسي وحقوقي متزايد عمّق عزلتها الدولية، ما دفع سلطات الاحتلال إلى التسريع بإنهاء ملف اعتقال النشطاء والتحضير لترحيلهم.
اعتراض قوارب “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط
وفي هذا السياق، أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس 21 ماي 2026، عن جميع نشطاء أسطولي “الصمود العالمي” و”الحرية” الذين كانوا محتجزين قسرا في سجن كتسيعوت، تمهيدا لترحيلهم، وفق ما أكده المحامي الدولي عبد المجيد مراري، المتحدث باسم الفريق القانوني لدى المحكمة الجنائية الدولية.
وكانت البحرية الإسرائيلية قد باشرت، منذ الاثنين 18 ماي، اعتراض قوارب “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط أثناء توجهها نحو قطاع غزة المحاصر، قبل اقتحامها واعتقال عشرات النشطاء الدوليين، بينهم مشاركون مغاربة.
سلطات الاحتلال شرعت في نقل النشطاء نحو مطار رامون جنوب إسرائيل
وأكد مركز عدالة أن سلطات الاحتلال شرعت في نقل النشطاء نحو مطار رامون جنوب إسرائيل تمهيدا لترحيلهم، موضحا أنه تلقى تأكيدا رسميا من مصلحة السجون الإسرائيلية يفيد بإطلاق سراح جميع المعتقلين ونقلهم خارج السجن.
وشدد المركز الحقوقي على أن العملية برمتها، منذ اعتراض السفن في المياه الدولية وصولا إلى الاحتجاز والتعنيف والإذلال، تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، مبرزا أن فريقه القانوني يواكب عملية الترحيل لضمان مغادرة جميع النشطاء بشكل آمن ودون تأخير.
وتزامن الإفراج عن النشطاء مع تصاعد الإدانات الدولية عقب نشر بن غفير مقاطع مصورة توثق عمليات تنكيل بناشطين داخل مراكز الاحتجاز، ما أثار موجة استنكار واسعة دفعت عددا من الدول، بينها إسبانيا وفرنسا وكندا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا، إلى استدعاء سفراء وممثلي إسرائيل للاحتجاج.
قوات الاحتلال أطلقت النار خلال اعتراض السفن
وبحسب معطيات متداولة من منظمي الأسطول، فإن قوات الاحتلال أطلقت النار خلال اعتراض السفن الأخيرة التي كانت تقترب من سواحل غزة، بالتزامن مع تنفيذ وحدات الكوماندوز البحري الإسرائيلي عمليات اقتحام وقرصنة في عرض المياه الدولية.
ومع اعتراض السفينة الأخيرة التي كانت تقل ناشطين مغربيين، ارتفع عدد المشاركين المغاربة الذين تعرضوا للاحتجاز إلى تسعة، من بينهم الحقوقية السعدية الولوس، والصحافي أيوب ابن الفصيح، والناشطون مصطفى المسافر ومحمد ياسين بن جلون ومحمود الحمداوي، إضافة إلى المهندس إسماعيل الغزاوي والطبيبة شيماء الدرازي.
وكانت الرحلة الإنسانية لـ”أسطول الصمود 2” قد انتهت داخل مراكز الاعتقال الإسرائيلية في أسدود، عقب عملية عسكرية وصفت بالقرصنة البحرية، استهدفت مئات النشطاء الدوليين العزل، بينهم أطباء وصحافيون وحقوقيون، أثناء محاولتهم كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.






