حمزة العضو القيادي بPSU: غياب الكفاءات وتسلل الأطر الغير الكفأة للعمل السياسي نتيجة لطبيعة البناء السياسي

0

قال محمد حمزة إن خطابات الملك مند عشرين سنة  خطابات توجيهية ورسما لخريطة الطريق لنظام الملكية التنفيذية، و أن الخطابات الأخيرة بدأت تتخذ لغة ناقدة  .

 وأضاف محمد حمزة عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، في تصريح لجريدة “دابا بريس” الإلكترونية،  أن  خطاب هده السنة يأتي في ظل استمرار الترددات في العبور لدولة الديمقراطية و الحداثة و المواطنة و العدالة الاجتماعية، واستمرار تفشي الفساد والفوارق الاجتماعية والمقاربة القمعية في مواجهة الحراكات الاحتجاجية السلمية . وتفقير الطبقة الوسطى،  وتوسيع الفوارق الاجتماعية بين الأغنياء والفقراء بشكل رهيب وبنسب تفاوت طبقي كبيرة جدا، مع اتساع وغياب العدالة المجالية، وعدم تساوي فرص التنمية  وتوسع  هامش ربح الشركات الاحتكارية . زيادة على التقارير التي كشفت هشاشة المغرب على مستويات عدة  تشمل ما هو حقوقي وإعلامي واقتصادي واجتماعي ومالي.

 واسترسل حمزة ،أن التشبث بالمؤسسات المجازية و معضلات  الهشاشة الاجتماعية وانتشار الفساد تُؤجل الحلم في بناء  قوة اقتصادية صاعدة. ما نعيشه الآن من تسليع للتعليم و الصحة و ضرب التعليم العمومي في العمق، رغم ملايير الدراهم التي خصصت لإصلاح هذا القطاع الاستراتيجي دون أن يتحقق ذلك، هو من أكبر عوائق التنمية.

وأشار  محمد حمزة، في التصريح نفسه،  أن  غياب الكفاءات السياسية وتسلل الأطر الغير الكفأة للعمل السياسي هو نتيجة لطبيعة البناء السياسي المغربي الذي يغيب مبدأ  المسؤولية المحاسبة . و أن الخروج من دوامة الرداءة لا يمكن أن يتم إلا بتغيير الشروط والأسباب التي تعطي نفس النتائج.

في نفس السياق، أكد  الفاعل السياسي بحزب نبيلة منيب،أن إعلان  الحاجة  للكفاءات السياسية، يبقى بدون معنى إن لم تواكب بإصلاح  سياسي ودستوري . لقد عاش المغرب تجارب الكفاءات أو ما يسمي “تقنوقراط” أو “شبه التقنوقراط” الذين يحملون الصفة الحزبية أربعة أيام قبل التعيين. إن مشكل الكفاءات مرتبط بدور الأحزاب السياسية فبدون أحزاب سياسية مستقلة تتصارع سلميا بالبرامج من اجل التناوب على السلطة في ظل دستور ديمقراطي ودولة صراع الأفكار، يبقى مشكل الكفاءات بدون معنى، اللهم إعادة إنتاج الماضي، لأننا لا نسمع حديثا عن كفاءات مستقلة في ديمقراطيات العالم المختلفة. المطلوب إذا  هو الرهان على كفاءات موجودة تمكن المغرب من إيجاد الصيغ المثلى للانتقال ببلادنا إلى دولة الديمقراطية و الحداثة و العدالة الاجتماعية .

محمد حمزة العضو بالمكتب السياسي للاشتراكي الموحد، أحد مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي، اعتبر  أن مدخل التنمية البشرية المستدامة هو إصلاح النظام السياسي المغربي، لان الديمقراطية توفر آليات ومؤسسات من شأنها أن تمكّن من تحقيق تنمية حقيقية وذات وجه إنساني، مع الحاجة يؤكد المتحدث نفسه، لضرورة إعادة  الاعتبار للقطاع العام الذي يخدم المواطنين من أجل الحفاظ على بنية المجتمع المتماسك المتضامن،  وضمان الحد الأدنى للخدمات العمومية كالتعليم والصحة  والشغل و السكن والطرق و الأمن و حقوق الإنسان.

بهذا الخصوص أشار محمد حمزة العضو القيادي بحزب الشمعة، أن القضية المركزية في مسألة التنمية هي المشاركة الشعبية، التي تقتضي  تكريسَ سيادة القانون، وتوفير الآليات الفعالة التي يمكن للمواطنين من خلالها ممارسة حقوقهم في إطار دولة الحق والقانون، وتمكين المواطنين من الحصول على المعلومات والبيانات الضرورية لفهم الواقع والتأثير فيه، وبذلك توفر الديمقراطية الإطار الذي يوفر أفضل الشروط للتنمية المستدامة.

في نفس السياق أكد حمزة في التصريح نفسه، أن هدا يتطلب الانتقال إلي  دولة المؤسسات الديمقراطية ، لان الرقابة الشعبية هي وحدها التي تستطيع القيام بمهمة الكشف عن جوانب القصور ومواطن الفساد والممارسات المنحرفة بفعالية، فأجهزة الرقابة الحكومية تفتقر إلى الحيادية والنزاهة، وتخضع في كثير من الحالات لضغوط المسؤولين عن التقصير والمنتفعين من الفساد، مما يجعلها غير قادرة على إظهار الحقائق وإدانة المقصّرين والمفسدين.

واسترسل نفس المتحدث ،أن هذه الاختلالات التنموية تحتاج بالفعل إلى وقفة صريحة ومراجعة عميقة تمكن من إنتاج الثروة وتوزيعها بشكل عادل ومنصف، مشددا على أن الحاجة اليوم باتت  ملحة ليس فقط إلى محاربة الفساد أو تصحيح الاختلالات القائمة وإطلاق معتقلي حراك الريف و الحراكات الشعبية في جميع ربوع الوطن ، و إعادة التفكير في طريقة أسلوب الحكم وفصل السلط عبر  الانتقال من الملكية التنفيذية إلى الملكية  البرلمانية .

 

اترك رد