تعليقا على مراسلة عائلات معتقلي الريف للآلية الوطنية للوقاية من التعذيب..يسكن الوطن شيء من “إن”…

0

عزيز إدامين خبير حقوقي مقيم في باريس

شدتني مبادرة عائلات معتلقي الريف، بمراسلة الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، للمجلس الوطني لحقوق الانسان، حيث اشتكت من الانتقام الذي يتعرض له أبناؤها من قبل الدولة بوضعهم ب”الكاشو”، بالاضافة إلى ادعاءتهم لتعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، وهي أول مبادرة وطنية في هذا المجال، و التي تعتبر كذلك امتحانا اخرا لمؤسسات الدولة في التعاطي مع قضايا التعذيب…

ولكن، من خلال عدد من الاتصالات التي أجريتها، تأكد لي وجود “شيء من إن”…

الالية الوقائية من التعذيب، الية ناضلت من أجلها الحركة الحقوقية المغربية، باعتبارها تفعيل للبروتكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، ونظم من أجلها عدد كبير من الندوات والتداريب والترافع. … من أجل أن تكون ألية مستقلة وقادرة على الوقاية من التعذيب …
..
تنص المادة 21، الفقرة الثالثة من القانون رقم 76.15 المنظم لعمل المجلس الوطني لحقوق الانسان، أن منسق الالية الوقائية من التعذيب وأعضاؤها “يمارسون مهامهم كامل الوقت طيلة مدة انتدابهم”.
بالمعنى الاداري في المغرب أنهم يتفرغون لهذه المهمة …


وبتاريخ 21 شتنبر أعلن المجلس الوطني لحقوق الانسان، أنه استكمل هياكل وتم تعيين السيد ” محمد بنعجيبة”، منسقا لالية الوقائية من التعذيب، ولكن ما لم يكن في الحسبان أن البروفيسور، مدير المركز الوطني لتحاقن الدم، يرفض أن يترك منصبه ويتفرغ لوقاية المغاربة من التعذيب …

وتعود الاسباب حسب ما وصلتني من مصادر جد موثقة متعلقة بالتعويضات …
وتؤكد هذه المصادر، أن المجلس يقتصر على بعث موظفيه وأطباء لزيارة المعتلقين عوض أن يباشر ذلك منسق الالية الوقائية من التعذيب …كما أن البروفيسور لازال يمارس مهامه دون تفرغ بالمركز الوطني لتحاق الدم…
لهذا سبق وقلنا عبث المؤسسات
بس: لها علاقة
بحثت في محرك غوغل عن علاقة السيد ” محمد بنعجيبة” بالتعذيب أو الاتفاقيات ذات الصلة ولم أجد أي شيء (يمكنكم التأكد) …
اتصلت بعدد كبير (بزاااااااف من الفاعلين ) من الجسم الحقوقي المغربي أسأل عنه، فيكون الجواب دائما “الله أعلم”

اترك رد