سياسة

حذار..يا مهند ياسعد العثماني…أنت ترأس كل وزير لا دور له سوى تدبير زمن الوهم والكذب..

الوزير الذي يسجل عليه الكذب، حري به أن ينسحب في صمت… فميثاق الثقة هو الاصل…ومن افتتضح كذبه يعود غير صالح لتدبير الشأن العام، لأن المسؤولة العمومية تقتضي الثقة المتبادلة…سي سعيد إن فعلا كذب فقد أساء إلى المؤسسة المحسوب عليها، و إلى صورة وهيبة الدولة، وإلى نفسه ووزارته… وإلى منظومة التربية والتعليم… فلا يمكنه أن يرأس قطاعا مسؤولا عن تكوين المواطن الصالح وهو يكذب “مخرج عينيه في الرمضاني”…
وزارة التربية، مع الأسف…منذ خرافة تعديل القانون الأساسي..
غدت وزارة للكذب والبهتان… والهروب نحو الأمام..

كل وزير لا دور له سوى تدبير زمن الوهم والكذب… وطبع مقررات محينة… وصرف ميزانيات ضخمة لمشروع جديد…
ليس للقطاع استراتيجية قارة… يتغير الرجال وتستمر هي..

فالوزير سي سعيد هو نفسه الذي حلم يوما أن جل المؤسسات مرتبطة بالأنترنت وطلع علينا بملحمته الشهيرة في تعداد حواسيب منهكة و قاعات متعددة الوسائط انتهت صلاحيتها وأخرى لا توجد إلا في خياله، وحقائب بيداغوجية تآكلت وصار عتادها من الزمن الطبشوري…هو نفسه وجه له زميله وزير المالية… الوزير الوسيم كبطل من مسلسل مدبلج تركي الضربة القاضية… وضحك على الجميع… على الوزير وعلى رجال ونساء التعليم…تلك النكتة الحامضة التي كانت خارج السياق… فلا يجتمع أبدا الخيبة و النكتة ..

الوزير سي سيعيد صاحب اللازمة الشهيرة” في أقرب الآجال” التي لا تضر ولا تنفع لكنها “تفي بالغرض” هو نفسه الذي فضحه وزير المالية التقنوقراطي الذي لا يعرف اللعب في منعرجات السياسة ولا لغتها المطاطية، حين صرح ” لا يوجد في ثلاجات وزارة المالية، أي مرسوم يهم الموظفين” .. وزير المالية “نيشان”… لكن ثقته في نفسه تشي أن مهند حكومة العثماني” كتافو سخان” وسخان بزاف…

ليس سهلا أن تستهدف الموظفين والمقاولة في هذا الزمنةالصعب… إلا إذا كانت لك ضمانات قوية، و لك من الحصانة الخاصة جدا ما يجعل خطابك كجلسة شرب فنجان قهوة على شرفة مطلة على بحر كراييبي..

نعم حسمت الأمر يا مهند وزارة العثماني … وفجرت فضيحة..غدت فتنة.. تلاهما توتر كبير للمتصرفين والمتصرفات التربويين الذي صعدوا شعورا منهم بالغبن الذي عجنته بكنتة الثلاجة التي كيفما كان الحال… ثلاجة الشعب… ومن المنتظر أن يلتحق بهم قريبا أطر الإسناد وكل ضحايا الملفات العالقة، من سجناء زنازن سلاليم العار والجور، وضحايا وهم تغيير الإطار، والترقية بالشهادات.. ولسان حالهم يررد” الوزير باع لنا القرد ةضحك علينا”
… أيكون سي سعيد… مجرد موظف سام في الحكومة… بلا نفوذ ولا رؤية..؟ لو كان الأمر كذلك… كان الله في عونه…

إن كذب الوزير فضيحة، فوزير التربية لا يكذب… إن كان مغلوبا على أمره والمراسيم لم تعد بين يديه، فعليه أن يمتلك الشجاعة
ويحدد المسؤول عن هذا الوضع، وإن كان هناك من زمن انتخابوي يؤثر على قرار المصادقة على المراسيم… فعليه أن يناضل كوزير مناضل لا كوزير صامت…فالصمت تواطئ… والتاريخ لا يرحم…لا تريد أن يذكرك التاريخ بالوزير ” الزفاط”..

وعميق القضية خرجة وزير المالية في حليفه… تساؤلات كثيرة تطرح حول طبيعة هذه الحكومة… وهل فعلا انطلق التنافس الانتخابي داخل حلبة العثماني بتوجيه الضربات تحت الحزام….
بالمناسبة… ربما وزير المالية “قشب” في زمن نحصي فيه موتانا حتى أصابت عدوى الضحك الأسود البرلمانيين، حين قال بغرور” ثلاجة الوزارة …..للمحافظة على الجودة”..

للأسف…هذا “الفرخ” الذي سقط بمظلة، ووجد الطريق ممهدة له ليصير وزيرا، ولم يكن في حاجة أن يتشبع بمرجعية سياسية ولا أن يتدرج في مراقي سياسية، ربما لا يعلم أن الخطاب التقنوقراطي خطاب واجم وكلما أدخلت عليه النكتة أفسدته… لأنه بلا روح ولا جوهر إنساني..فهو أعمى يحصي النسمات أرقاما… ولا يهمه غير التضريب لخلق التوازنات…

اضحك… انت لي جا معاك الضحك… البلا د غارقة ديون… وبان ليك لبلان غير في رفع الضريبة…
أتعلم وأنت سيد العارفين… النظام الاقتصادي الذي يوازن اختلالاته بفرض ضرائب بمسميات إنسانية… نظام فاشل غير مبدع… ولا أفق له…
والحقيقة… أن ثلاجة وزارة المالية… أصابها عطب منذ زمن… فكل سلعها تتعفن….لهذا يفضل نساء و رجال التعليم ” تقديد” المراسيم لا تحويلها إلى ثلاجة معطوبة.. تفوح منها رائحة نتنة…
لا تضحك على رجال ونساء التعليم … راهم يهجروك ليك يا مهند الحكومة…

أما سي سعيد… فأقول لك… إما أن أحدا يريد رأسك… شوف مع صحابك… أو فعلا إنك أحرجت وزير المالية… فصدح بالحقيقة… أو إنك جمعت بين الكذب والجبن و لم تملكةالشجاعة لقول الحقيقة…
ربما أنت أيضا ضحية… قل ماذا يقع..؟
فقد جربت كذبهم… وجربت التقارير المضللة….
سلاما يا صديقي….
مرت سنة على كلمتك الشهيرة” في الأجل القريب”…
هامش: ما وقع لابنة وزير الحليب… لا يعنيني من قرب أو من بعيد… موقفي من الأب كان كوزير يدير قطاعا عاما لم أكن راض عنه.. والآن أنا أتفهمه كأب… فلا أحد يزايد على أحد في تربية الأبناء… كان الله في عونه…

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى