حول العالمفي الواجهة

حواتمة:أثبتت وقائع الانتفاضة الفلسطينية أن سياسات التذلل على أبواب العواصم الكبرى لا تجدي نفعا

وصف نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ما ارتكبته قوات الاحتلال الإسرائيلي من مجازر في قطاع غزة والضفة الغربية بأنها جريمة حرب نكراء تدينها المواثيق والقوانين والأعراف الدولية وتكشف المدى الكبير، الذي قطعته دولة الاحتلال في عالم الاجرام المنظم ضد شعبنا الفلسطيني، وحقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف في العودة وتقرير المصير والاستقلال والسيادة.

وفي هذا السياق وصف حواتمة موقف مبعوث واشنطن في مجلس الأمن، في عرقلة المؤسسة الدولية ومنعها من اتخاذ قرار بوقف العدوان، بأنه انحياز فاقع لصالح دولة الاحتلال، وعداء سافر لشعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة، فضلاً عن أنها خطوة ذات دلالة، تؤكد صحة ما حذرنا من أجله سابقاً، بعدم الهرولة وراء إدارة بايدن، واستعطافها والرهان على مشروعها لحل الصراع في المنطقة وفق رؤية هابطة لا تتجاوز “حل الدولتين” بصيغته الغامضة، والقائمة بالمقابل على التأكيد على ضمان تفوق إسرائيل في المنطقة، وحقها المزعوم في حدودها الآمنة على حساب حقنا في أرضنا، لدولة أدمنت، منذ أن قامت على تخريب الأمن في لمنطقة.

ووجه حواتمة تحية اكبار لأبطال مدينة القدس، الذين تصدوا لموجات المستوطنين، وعربدة قوات الاحتلال، وحموا بصدورهم كرامة مدينتهم، وهويتها الوطنية، وفي مقدمها مقدساتها الدينية، التي لم تخف دولة الاحتلال استهدافها لها، والسيطرة عليها، تمهيدا لإقامة ما يسمى “الهيكل اليهودي” على أنقاض المسجد الأقصى.

كما توجه حواتمة بالتحية النضالية إلى كل أبطال المقاومة في قطاع غزة وخص منهم أبطال كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية، الذراع العسكرية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، لوقوفهم بشجاعة نادرة إلى جانب قدسهم، عاصمة الدولة الفلسطينية، وأبناء شعبهم في هبتهم الناهضة، وعلى طريق التطور نحو انتفاضة شاملة، تحول ساحات، وشوارع المدن، والبلدات والقرى والمخيمات إلى ميدان اشتباك مع قوات الاحتلال، إلى أن تحمل عصاها وترحل عن كل شبر من أرضنا المحتلة بالحرب العدوانية في الخامس من يونيو 67.

وقال حواتمة: “إن معركة القدس، وكل الأرض الفلسطينية ستبقى مفتوحة، ولن تقف عند حدود، وحذر من أية محاولة لإجهاض هذا النهوض الكبير، الذي يشهده الوطن في مناطق الـ 48، ومناطق الـ 67، وفي مخيمات اللجوء والشتات، وفي أوساط الجاليات الفلسطينية والعربية في بلدان المهجر والاغتراب”.

وأضاف حواتمة” لقد أثبتت وقائع الانتفاضة الفلسطينية أن سياسات التذلل على أبواب العواصم الكبرى لا تجدي نفعا، بقدر ما تلحق الأذى بالكرامة الوطنية، وبقضية شعبنا، وتعرضها رخيصة في سوق المناقصات السياسية، ومادة للمساومات
والتنازلات المجانية”.

وأكد حواتمة على أن تجارب شعبنا، وباقي الشعوب التي تحررت من الاستعمار والاحتلال، وأنظمة التمييز العرقي أن المقاومة هي التي تصنع المعادلات السياسية المتوازنة، أياً كانت قوة الأعداء وأياً كانت غطرستهم وتعنتهم.

وبانتهاء شهر رمضان المبارك، اغتنم حواتمة الفرصة، وتقدم بالتهنئة الكفاحية والنضالية من أبناء شعبنا، وباقي الشعوب العربية والمسلمة، داعيا لتحويل شعائر العيد إلى تظاهرات سياسية في دعم صمود أهلنا في القدس والضفة الفلسطينية وقطاع غزة الصامد.

المصدر: نقلا عن “دنيا الوطن”

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى