سياسة

الصراع بين أوزين وأمزازي يكشف الاستغلال الحزبوي للوزارات

هاجم محمد أوزين، وزير الكراطة، سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية، في شريط مثير، وقال إنه “لم يقدم شيئا للحركة الشعبية” التي استوزر باسمها، ما يوضح الاستغلال الحزبوي للوزارات من طرف وزراء الأحزاب السياسية.
وأثار تسجيل صوتي للوزير السابق محمد أوزين، جدلاً داخل حزب الحركة الشعبية، بسبب ما تضمنه من انتقادات لاذعة لوزير التعليم سعيد أمزازي، الذي استوزر باسم الحركة.
وقال أوزين، حسب التسجيل الصوتي، إنه “مع انفتاح الأحزاب السياسية على الأطر، لكن الحركة الشعبية لم تستفد شيئا من تولي أمزازي باسمها حقيبة وزارة التعليم”.
وتابع أوزين في انتقاد أمزازي: “الوقت لي كنا تنقطعو السباط في الجبل هو كان كيشرب القهوة في بول، وهي مقهى شهيرة بشارع محمد الخامس بالرباط.
أمزازي لم يلزم الصمت، بل خرج عن طريق مقال عممه أحد أتباعه يرد فيه بلسان أحد الموالين له، الذين عينهم في ديوان الوزارة، تحت عنون “أمزازي يخرج عن صمته: أنا خدام مع الملك ماشي عند الحركة الشعبية وهذه حقيقة أوزين”، حيث قال “لاتزال تداعيات التسريب الصوتي لمحمد أوزين وزير الشباب والرياضة السابق وعضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، والذي ينتقد فيه سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وعضو المكتب السياسي للحزب، (لا تزال) ترخي بظلالها على التنظيم الحزبي والمشهد السياسي المغربي”.
وأضاف مدبج المقال أن “عضوا في ديوان وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، كشف أن سعيد أمزازي “لم تزعجه تصريحات محمد أوزين نظرا لكونه يعرف الطابع النفسي والمصلحي الذي يحركها، وأنه يقوم بواجبه بناء على التعليمات الواردة في خطب الملك، حيث أنه امتثل للتوجيهات الملكية، وستسمي الوزارة الموسم الدراسي الحالي بمدرسة المواطنة أي لكل المغاربة وليس لحزب دون غيره”.
وأفاد المصدر نفسه، أن “محمد أوزين بهذه التصريحات التي وردت ضمن التسجيل الصوتي، إنما يوجه انتقادا مبطنا لدعوة الملك الأحزاب السياسية لاستقطاب الأطر والكفاءات”، معتبرا أن الوزير المقال إثر فضيحة الكراطة : “لا يستسيغ أن يرفض له وزير حركي أي طلب كما فعل معه سعيد أمزازي، إذ رفض كل الأسماء التي أعطاه له لتنصيبها في ديوانه أو في بعض المناصب الإدارية بالوزارة”.
وأشار عضو ديوان سعيد أمزازي، إلى أن الوزير عينه الملك محمد السادس وليس محمد أوزين ليشتغل وفق خطط عمل “بالتنسيق مع المجلس الأعلى التربية والتكوين، لفائدة كل المغاربة على قدم المساواة وليس لفائدة أجندة حزبية، بناء على توجيهات الملك بأن يبقى التعليم بعيدا عن التجاذبات السياسوية”. مشيرا إلى أن “أزمة محمد أوزين يعرفها الجميع منذ إعفائه من المنصب الوزاري، حيث تلاحقه لعنتها إلى اليوم، وأنه يعرف أن لا أمل له في الحصول على موافقة لترأس حزب الحركة الشعبية”.
وأضاف المصدر أن “محمد أوزين معروف بتهوره وضعف ذكائه في الحديث ونتذكر التسريبات السابقة له حين سب أبناء قريته ووصفهم بأبناء العاهرة في مكالمة هاتفية شهيرة”، معتبرا أنه بعد انكشاف التسريب الصوتي الجديد لمحمد أوزين، حاول هذا الأخير “الهروب إلى الأمام والقول بأنه كان يقصد وضعية التعليم وليس أمزازي في شخصه رغم أن التسجيل واضح يتحدث فيه صهر حليمة العسالي عن الخدمات التي ينبغي لسعيد أمزازي أن يقدمها للحركيين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى