الرئسيةسياسة

التامني: خطر الفساد بات ينخر الثقة ويشكل تهديدا مباشرا لمبدأ العدالة وللدولة نفسها

قالت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار، “الحقيقة أن محاربة الفساد لا تحتاج شعارات جديدة، بل إرادة سياسية حقيقية تضع حدا للإفلات من العقاب، وتفعل آليات الرقابة والمحاسبة، وتفتح ملفات الريع والصفقات العمومية وتضارب المصالح بلا تردد”.

جاء ذلك، في تدوينة للنائبة البرلمانية، على صفحتها على الفايسبوك، حيث اعتبرت من خلالها، أن  ” الفساد في المغرب: الخطر الصامت الذي ينخر الثقة والدولة”،و أنه رغم كل الشعارات المكررة عن “الشفافية” و”ربط المسؤولية بالمحاسبة”، فإن  الحكومة وأغلبيتها وأجوبتها لا ترقى إلى حجم الخطر.

مؤكدة في التدوينة ذاتها، أننا أمام خطاب بلا فعل، و لجان بلا أثر، وهيئات بلا صلاحيات، وشعارات تظل حبيسة الورق.

وخلصت  التامني في تدوينتها للتأكيد، على أنه عندما يصبح الفساد منظومة تحمي نفسها، وتتحول السلطة إلى أداة للتغطية بدل المحاسبة، فذلك يعني أننا أمام تهديد مباشر لمبدأ العدالة وللدولة نفسها.

الفساد منظومة يعني شبكة من العلاقات والمصالح المتشابكة

يشار بهذا الخصوص، أنه حين يجري الحديث عن منظومة الفساد، فذلك وانطلاقا من أن المنظومة تعني شبكة من العلاقات والمصالح المتشابكة، حيث يتداخل فيها المال بالسلطة، والقرارات بالتواطؤ، فذلك يعني أن الفساد بات جزءاً من طريقة اشتغال بعض المؤسسات وليس مجرد حالات معزولة.

أيضا في السياق ذاته، و وفق Transparency International، حصل المغرب على درجة 37 من 100 في مؤشر إدراك الفساد لعام 2024، وتصنّف الدولة في المرتبة 99 من 180 دولة. Transparency.org+2Morocco World News+2

تقرير رأي عام كشف أن نحو 66٪ من المغاربة أقرّوا بأنهم لجأوا إلى الرشوة أو الوساطة للحصول على وثائق أو فرص عمل.

في القطاعات كالصحة والتعليم، بلغت نسبة المواطنين الذين يرون أن الرشوة والمحسوبية منتشرة حوالي 48 % إلى 87 % حسب القطاع.

هذه  الأرقام والملاحظات تعني  أن الفساد ليس حادثاً عرضياً، بل تجذّر في بعض أنماط التعامل داخل الدولة والمجتمع.

ومن هنا وفق الأرقام والتحاليل لماذا، الفساد يُعد “خطرًا صامتًا”؟

لانه، عندما يشعر المواطن أن النظام لا يحاسب، أو أن النتيجة معتمدة على صلات أو وساطة، تنهار الثقة في المؤسسات والمنظومة، وبدون ثقة لا تعمل الدولة كمنظومة فعّالة.

لأن،  الفساد يضعف مؤسسات الرقابة والمساءلة، فيُجعلها غير قادرة على أداء دورها بفعالية، ما يُضعف قدرة الدولة على توفير الخدمات وتحقيق العدالة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى