
صادقت لجنة الداخلية بمجلس النواب، مساء أمس الخميس، بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 المتعلق بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 الخاص بمجلس النواب. وقد حاز المشروع تأييد 19 نائباً، مقابل معارضة نائب واحد عن مجموعة حزب العدالة والتنمية، فيما امتنع أربعة نواب من الفريق الاشتراكي والفريق الحركي وحزب التقدم والاشتراكية.
وخلال مناقشة المشروع والتصويت عليه، أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت استعداده لتقديم استقالته إذا ثبت أن التعديلات الواردة تخدم حزباً معيناً أو تستهدف طرفاً سياسياً بعينه، متحدّياً أي جهة لتقديم دليل على ذلك.
وأوضح لفتيت أن الغاية الأساسية من مشروع القانون هي حماية الانتخابات ومؤسسة مجلس النواب من الفساد، في رد مباشر على ملاحظات المعارضة التي رفضت بعض المقتضيات المرتبطة بمنع الأشخاص المتلبسين بقضايا فساد من الترشح.
وأشار إلى أن “المشكل الحقيقي هو أزمة الثقة”، مؤكداً أن وزارة الداخلية ليست في موقع الخصومة مع أي حزب، وأن الدولة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية، تقف على المسافة نفسها من جميع التشكيلات السياسية.
وأضاف الوزير أن السعي لتخفيف القيود بدعوى تفادي الممارسات الكيدية قد يؤدي، من حيث لا يُقصد، إلى فتح الباب أمام الفاسدين.
ودعا إلى الذهاب أبعد في تشديد الإجراءات لحماية العملية الانتخابية، معتبراً أن المحكمة الدستورية هي الجهة المخوّلة بالحسم في قرينة البراءة والطعن في القرارات.
كما رفضت وزارة الداخلية عدداً من التعديلات البرلمانية التي هدفت إلى تخفيف صرامة بعض المقتضيات، مؤكدة أن المرحلة تتطلب تعزيز تخليق الحياة العامة ومنع المشتبه فيهم والمتورطين في الفساد من ولوج المؤسسة التشريعية.




