Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الرئسيةمجتمع

تعويض ورثة ضحية حمّام شعبي بالدار البيضاء

أصدرت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء حكما قضائيًا وُصف بالبارز، قضى بتعويض ورثة رجل توفي متأثرا بمضاعفات خطيرة عقب انزلاقه داخل أحد الحمّامات الشعبية بالمدينة، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية شروط السلامة داخل هذا النوع من المرافق المستعملة يوميًا من طرف آلاف المواطنين.

وتعود فصول القضية إلى حادث عرضي تعرّض له الهالك داخل الحمّام، حيث انزلق في فضاء يفتقر، بحسب معطيات الملف، إلى الحد الأدنى من شروط السلامة والوقاية، ما تسبب له في إصابات بليغة دخل على إثرها في مضاعفات صحية انتهت بوفاته. وهو ما دفع عائلته إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بجبر الضرر وتحميل المسؤولية للجهة المشرفة على الحمّام.

وبعد استكمال المسطرة القضائية والاطلاع على التقارير الطبية والخبرات المنجزة، خلصت المحكمة إلى وجود علاقة سببية بين الإهمال المسجل داخل المرفق وواقعة الوفاة، معتبرة أن صاحب أو مستغل الحمّام يتحمل مسؤولية تقصيرية نتيجة عدم توفير شروط السلامة اللازمة لحماية الزبائن.

وقضى الحكم بتمكين ورثة الضحية من تعويض مالي عن الأضرار اللاحقة بهم، في خطوة اعتبرها متابعون للشأن القضائي تكريسًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتأكيدًا على أن المرافق المفتوحة في وجه العموم، مهما كان طابعها تقليديًا أو شعبيًا، تظل ملزمة قانونًا بضمان سلامة المرتفقين.

ويكتسي هذا الحكم أهمية خاصة في ظل تواتر حوادث مماثلة داخل الحمّامات الشعبية، التي غالبًا ما تشتغل في غياب مراقبة صارمة أو احترام معايير السلامة الصحية، من أرضيات زلِقة، إلى غياب تجهيزات الوقاية، وضعف الصيانة الدورية.

ويرى فاعلون حقوقيون أن هذا القرار القضائي من شأنه أن يشكل رسالة واضحة لأصحاب هذه المرافق بضرورة الامتثال للقانون، وعدم الاستهانة بحق المواطنين في السلامة الجسدية، كما قد يفتح الباب أمام ضحايا آخرين أو ذويهم للجوء إلى القضاء بدل الاكتفاء بالصمت أو التسويات غير المنصفة.

وفي انتظار ما إذا كان الحكم سيُستأنف، يُجمع متتبعون على أن القضية تشكل محطة مفصلية في مسار مساءلة المرافق الشعبية، وتطرح بإلحاح سؤال دور الجماعات المحلية والسلطات المختصة في المراقبة والوقاية، قبل أن تتحول حوادث الإهمال إلى مآس إنسانية جديدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى