
انعقد، يوم السبت 2 ماي 2026 بمدينة مكناس، الجمع العام لمركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، في محطة تنظيمية واستراتيجية بارزة عكست الدينامية المتواصلة لمؤسسة مدنية راكمت تجربة تمتد لأكثر من عقدين في تقاطع العمل الحقوقي والثقافي.
تم التوقف عند أبرز التظاهرات الثقافية الدولية التي ينظمها المركز
وشهد هذا الموعد حضورا وازنا لفعاليات سياسية وحقوقية وأكاديمية وإعلامية وفنية، إلى جانب مشاركة شخصيات دولية عبر تقنية “زووم”، في مؤشر على البعد الدولي المتنامي لأنشطة المركز، وتعزيز حضوره في مجال الدبلوماسية الثقافية.
واستعرض الجمع العام حصيلة أربع سنوات من العمل (2022-2026)، من خلال تقديم التقريرين الأدبي والمالي، اللذين أبرزا تنوع وغنى البرامج والمبادرات المنجزة، خاصة في مجالات ترسيخ ثقافة السلم، وتثمين الذاكرة المشتركة، وتعزيز قيم العيش المشترك.
كما تم التوقف عند أبرز التظاهرات الثقافية الدولية التي ينظمها المركز، وفي مقدمتها المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة بالناظور، إلى جانب الجائزة الدولية “ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم”.
فتح نقاش معمق حول التحديات الراهنة
وشكل اللقاء أيضاً مناسبة لفتح نقاش معمق حول التحديات الراهنة في ظل سياق دولي متسم بالأزمات والتحولات، حيث تم التأكيد على ضرورة الانتقال من منطق الترافع إلى منطق البناء المشترك، وتعزيز الحضور الدولي للمركز، وتطوير آليات التمويل والاستدامة.
كما تم إبراز الدور المتنامي للثقافة كرافعة استراتيجية للدبلوماسية الموازية، وكآلية لتعزيز التقارب بين الشعوب، خاصة عبر توسيع الانفتاح على فضاءات إفريقيا وأمريكا اللاتينية.
وفي ختام أشغاله، صادق الجمع العام بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، وعلى تعديلات القانون الأساسي، بما يعزز حكامة المركز ويواكب تطور هياكله التنظيمية.
كما أسفرت عملية انتخاب الأجهزة الجديدة عن تجديد الثقة في عبد السلام بوطيب رئيساً للمركز، وانتخاب زبيدة الفاتحي نائبة للرئيس مكلفة بالعلاقات، وعبد العزيز كوكاس نائباً للرئيس مكلفاً بالإعلام والتواصل، فيما تم اختيار عبد السلام الصديقي رئيساً للمجلس الوطني، ونادية لمهيدي رئيسة للجنة العلمية، ومحمد النشناش رئيساً شرفياً مؤسساً.
من المرتقب أن يتم الإعلان لاحقا عن باقي أعضاء المجلس الوطني واللجنة العلمية
وضمت التشكيلة الجديدة أيضاً كلاً من خالد بن تهامي أميناً للمال، وعبد الرحيم لكبيدة كاتباً عاماً، وأحمد سعيد القادري مستشاراً مكلفاً بالمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة، وبشرى المالكي مستشارة مكلفة بالشراكات والعلاقات مع المؤسسات.
ومن المرتقب أن يتم الإعلان لاحقاً عن باقي أعضاء المجلس الوطني واللجنة العلمية، نظراً لأهمية هاتين الهيئتين في دعم التوجهات الاستراتيجية للمركز وتعزيز إشعاعه وطنياً ودولياً.




