
حلّ المغرب في الرتبة 129 عالمياً من أصل 165 دولة في مؤشر الحرية الإنسانية لسنة 2025، محققاً 5.44 نقاط من أصل 10، وفق التقرير السنوي الصادر عن معهد كاتو الأمريكي ومعهد فريزر الكندي، المعتمد على معطيات سنة 2023.
ويضع هذا الترتيب المغرب ضمن الربع الأدنى عالمياً من حيث مستوى الحرية الإنسانية، مع تسجيل فجوة واضحة بين مكوني المؤشر؛ إذ حصل على 4.76 نقاط في الحرية الشخصية مقابل 6.38 نقاط في الحرية الاقتصادية. ووفق التقرير، يحتل المغرب الرتبة 142 في الحرية الشخصية والرتبة 94 في الحرية الاقتصادية، ما يعكس اختلالاً بنيوياً لصالح الحريات الاقتصادية على حساب الحريات الشخصية والمدنية.
ويعتمد المؤشر على 87 مؤشراً فرعياً تغطي مجالات مثل سيادة القانون، الأمن، حرية التعبير والتنظيم والتنقل، والعلاقات الشخصية، إضافة إلى حرية الأسواق والملكية والتجارة، ويتم احتساب النتائج على سلم من 0 إلى 10.
إقليمياً، يُصنَّف المغرب ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تُعد من أضعف المناطق عالمياً في مستويات الحرية الإنسانية، خاصة في ما يتعلق بالحريات الشخصية وحماية الحقوق القانونية.
دولياً، تصدرت سويسرا والدنمارك ونيوزيلندا الترتيب بنتائج تفوق 8.79 نقاط، بينما جاء المغرب في نفس الرتبة مع دول مثل البحرين وبنغلاديش وجيبوتي، متقدماً على الجزائر ومصر، ومتأخراً عن تونس والأردن.
ويشير التقرير إلى استمرار التراجع العالمي في مستويات الحرية الإنسانية منذ جائحة كورونا، إذ عاش نحو 89.6 في المائة من سكان العالم في بلدان شهدت انخفاضاً في مستويات الحرية بين 2019 و2023.
كما يبرز وجود ارتباط قوي بين الحرية الإنسانية ومستويات التنمية، حيث تسجل الدول الأكثر حرية دخلاً فردياً أعلى بكثير ومؤشرات أفضل في الصحة والرفاه والمشاركة المجتمعية.
ويؤكد معدو التقرير أن المؤشر لا يقيس الديمقراطية بحد ذاتها، بل يركز على الحرية بوصفها غياب الإكراه، خاصة من طرف الدولة.




