الرئسيةحول العالم

ترامب: بلادي في حاجة لغرينلاند لأسباب أمنية

عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإثارة جدل دولي واسع بعد إعلانه أن “السيطرة الأميركية على جزيرة غرينلاند باتت ضرورة حتمية” بدعوى حماية الأمن القومي، في خطوة تُنذر بتصعيد جديد في التوترات الجيوسياسية، خصوصا عقب قراره تعيين حاكم ولاية لويزيانا، جيف لاندري، مبعوثا خاصا إلى الجزيرة.

بلادي بحاجة إلى غرينلاند للأمن القومي

وفي تصريحات أدلى بها من منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا، شدد ترامب على أنّ بلاده “بحاجة إلى غرينلاند للأمن القومي”، مشيراً إلى أن لاندري يمتلك “الخبرة التفاوضية” لقيادة هذه المهمة، في تلميح واضح إلى تحركات سياسية ودبلوماسية قد تغير الوضع القائم في الإقليم.

وربط ترامب موقفه بانتشار ما وصفه بـ“الوجود الروسي والصيني” في محيط الجزيرة، وبضعف قدراتها الدفاعية نتيجة انخفاض عدد سكانها، معتبرا أن هذه المعطيات “تفرض على الولايات المتحدة البحث عن حل” يضمن مصالحها في القطب الشمالي.

وفي المقابل، قلل من أهمية الثروات الطبيعية لغرينلاند، نافيا أن تكون الدوافع الاقتصادية أساس التحرك الأميركي، وموجها انتقادات إلى الدنمارك لما أسماه “التقصير في حماية الإقليم”.

خطورة هذه التصريحات تتجاوز حدود الخلافات الثنائية

غير أن خطورة هذه التصريحات تتجاوز حدود الخلافات الثنائية، إذ تأتي في سياق متوتر تشهده السياسة الخارجية الأميركية في عهد ترامب، بدءاً من اعتقال رئيس فنزويلا مرورا بالتصعيد تجاه إيران، وتهديد كوبا ودول أخرى.

وفي هذا الإطار، تبدو تصريحات الرئيس الأميركي الأخيرة انعكاسا لنهج يوسع من رقعة التوتر ويدفع نحو مقاربة أحادية تضع الأمن العالمي على المحك، فيما تلوح في الأفق مخاوف حقيقية من أن تتحول هذه التحركات إلى شرارة مواجهة جديدة في منطقة حساسة جيوسياسيا مثل القطب الشمالي.

اهتمام متجدد بعد سنوات من الجدل

يأتي هذا الموقف في إطار اهتمام متجدد أبداه ترامب بغرينلاند، بعد أن طرح للمرة الأولى فكرة شراء الجزيرة من الدنمارك قبل ستة أعوام. إلا أن تصريحاته الأخيرة بدت أكثر صراحة خلال ولايته الثانية، ما أثار ردود فعل رسمية في كوبنهاغن.

وفي تطور لافت، وصفت المخابرات الدفاعية الدنماركية، للمرة الأولى مطلع هذا الشهر، الولايات المتحدة بأنها تمثل “خطراً أمنياً محتملاً”، في إشارة إلى تصاعد التوتر السياسي المرتبط بملف غرينلاند وموقعها الاستراتيجي في القطب الشمالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى