الرئسيةمجتمع

المدرسة العمومية بسدي سليمان في قلب الكارثة و CDT منخرطة

يتابع الفرع المحلي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بسيدي سليمان، بقلق بالغ وبإحساس عالٍ بالمسؤولية النقابية والوطنية، التداعيات الخطيرة للفيضانات الأخيرة التي ضربت عدداً من أقاليم شمال وغرب المملكة، وفي مقدمتها إقليم سيدي سليمان، وما خلفته من أضرار جسيمة طالت الساكنة والبنيات التحتية، وأثّرت بشكل مباشر على السير العادي للمنظومة التعليمية.

توقيف الدراسة بشكل استثنائي بعدد من المؤسسات التعليمية

وقد أسفرت هذه الكارثة الطبيعية عن توقيف الدراسة بشكل استثنائي بعدد من المؤسسات التعليمية، وإغلاق مدارس بسبب انقطاع المسالك الطرقية وصعوبة الولوج، في مقابل تحويل مؤسسات تعليمية ومرافق اجتماعية أخرى إلى فضاءات لإيواء الأسر المتضررة والساكنة التي جرى إجلاؤها، في مشهد يعكس عمق الأزمة الإنسانية، ويضع المدرسة العمومية في قلب تداعياتها الاجتماعية والنفسية.

وإذ يسجل الفرع ما رافق هذه الوضعية من عمليات إجلاء قسري للسكان نحو أماكن أكثر أماناً، وما نتج عنها من اضطرابات نفسية واجتماعية مست التلميذات والتلاميذ وأسرهم، فضلاً عن الانقطاع الاضطراري عن الدراسة، فإنه يعبّر عن تضامنه الإنساني المطلق مع كافة الضحايا والمتضررين، وبشكل خاص مع التلميذات والتلاميذ الذين وجدوا أنفسهم محرومين من حقهم في تعليم منتظم، في سياق يتسم بهشاشة بنيوية مزمنة تعرفها هذه المناطق منذ سنوات.

يطالب الفرع المديرية الإقليمية باتخاذ إجراءات استعجالية لدمج تلاميذ المستويات الإشهادية

وانطلاقاً من مسؤوليته النقابية والتربوية والإنسانية، يعلن الفرع المحلي للنقابة الوطنية للتعليم بسيدي سليمان للرأي العام الوطني، ولوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وللسلطات الإقليمية والمحلية، انخراطه الكامل في كل المبادرات الرامية إلى التخفيف من معاناة التلميذات والتلاميذ المتضررين وأسرهم، مع التأكيد على جعل مصلحة المتعلم أولوية قصوى، فوق أي اعتبارات إدارية أو ظرفية.

كما يطالب الفرع المديرية الإقليمية باتخاذ إجراءات استعجالية لدمج تلاميذ المستويات الإشهادية الذين تم إجلاؤهم من الجماعات المتضررة داخل مؤسسات تعليمية عمومية وخصوصية بجماعة سيدي سليمان، بما يضمن استمرارية التعلمات ويكفل حقهم في اجتياز الامتحانات الإشهادية في ظروف عادلة ومنصفة.

الإسراع بإيواء التلميذات والتلاميذ المتضررين بالأقسام الداخلية

ويدعو الفرع، في السياق ذاته، إلى الإسراع بإيواء التلميذات والتلاميذ المتضررين بالأقسام الداخلية المتوفرة بالإقليم، بما يضمن لهم الاستقرار النفسي والاستمرار في التحصيل الدراسي داخل بيئة تحفظ كرامة المتعلم وتصون مبدأ تكافؤ الفرص.

كما يشدد على ضرورة تعبئة الموارد البشرية والرقمية المتاحة لدى المديرية الإقليمية من أجل توفير تعليم عن بعد ذي جودة، مدعوم بالوسائل التقنية والبيداغوجية الكفيلة بضمان استمرارية التعلمات وتقليص الفوارق التعليمية بين التلاميذ في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

وفي البعد النفسي والتربوي، يؤكد الفرع أهمية توفير مواكبة نفسية للتلميذات والتلاميذ المتضررين، إلى جانب تنظيم دعم تربوي مجاني بمقر الفرع المحلي للنقابة الوطنية للتعليم بسيدي سليمان، يؤطره أساتذة منخرطون ومتطوعون، لفائدة تلاميذ المستويات الإشهادية على الصعيدين الإقليمي والجهوي والوطني، على أن يتم الإعلان لاحقاً عن البرمجة الزمنية لحصص الدعم عبر بلاغ رسمي.

مواصلة التتبع الميداني الدقيق لضمان سلامة التلميذات والتلاميذ

وفي ختام موقفه، ينوه الفرع بالمجهودات التي تبذلها خلية اليقظة التابعة للمديرية الإقليمية بكل مكوناتها، لما أبانت عنه من حس إنساني وروح تضامنية عالية وتدبير مسؤول لهذه المرحلة الحرجة، داعياً إلى مواصلة التتبع الميداني الدقيق لضمان سلامة التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية والإدارية بالمناطق المتضررة.

ويؤكد الفرع المحلي أن هذه الفيضانات لا تشكل مجرد اختبار لقوة الطبيعة، بل تمثل امتحاناً حقيقياً لنجاعة السياسات العمومية وعدالتها المجالية وقدرتها على تحقيق الإنصاف الاجتماعي، مشدداً على أن المدرسة العمومية لا يجب أن تظل الضحية الصامتة لكل أزمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى