
آيت إيدر يكرم..مركز بنسعيد يثمن التفاتة فاس
في لحظة وفاءٍ تليقُ برجلٍ من طينة الكبار، تلقّى مركز محمد بنسعيد آيت إيدر للدراسات والأبحاث نبأ مصادقة مجلس جماعة فاس، بالإجماع خلال دورته العادية لشهر فبراير 2026، على إطلاق اسم المجاهد والقائد الوطني محمد بنسعيد آيت إيدر على أحد الشوارع الرئيسية بمقاطعة سايس بالعاصمة العلمية للمملكة، ببالغ الاعتزاز والتقدير.
هذا القرار ليس مجرد إجراء إداري عابر
وليس هذا القرار مجرد إجراء إداري عابر، بل هو تحية مستحقة لمسار رجلٍ بصم تاريخ المغرب المعاصر بشجاعة نادرة ونَفَسٍ وطني طويل. فقد كان الراحل من رجالات المقاومة وجيش التحرير، ومن الأصوات الصلبة في الدفاع عن الديمقراطية والحقوق والحريات، ومن دعاة الحوار المسؤول والعمل المؤسساتي. ظل وفياً للمبادئ الوطنية الكبرى، ثابتاً في مواقفه، نظيف اليد، منحازاً لقضايا الشعب، ومؤمناً بأن بناء الوطن لا يكتمل إلا بالعدالة الاجتماعية والتعددية والانفتاح.
وإذ يحيّي المركز هذه الالتفاتة الرمزية البليغة، فإنه يُعرب عن امتنانه العميق لكافة مكونات مجلس جماعة فاس، رئاسةً وأعضاءً، أغلبيةً ومعارضةً، على هذا الإجماع الذي يجسد تقديراً وطنياً جامعاً لرجلٍ نذر حياته لخدمة الوطن، منذ فجر المقاومة إلى معارك البناء الديمقراطي، فكان عنواناً للنزاهة والالتزام والصمود.
تخليد اسم الراحل في الفضاء العام لمدينة فاس العريقة ليس مجرد تسمية لشارع
كما يعتبر المركز أن تخليد اسم الراحل في الفضاء العام لمدينة فاس العريقة ليس مجرد تسمية لشارع، بل هو انتصارٌ للذاكرة الوطنية وترسيخٌ لقيمٍ جسدها الفقيد في مسيرته: التضحية، الحوار، الوفاء، الشفافية، الجرأة في قول الحق، والعمل الجماعي من أجل مغربٍ ديمقراطي حديث. إنها رسالة إلى الأجيال بأن الوطنية ليست شعاراً، بل سلوكاً ومسار حياة.
و يرى المركز في هذه الخطوة تجسيداً لسياسة الاعتراف التي تستحقها الرموز الوطنية، وربطاً واعياً للأجيال الصاعدة بتاريخها النضالي المشرف، بما يعزز الهوية الوطنية ويغرس روح المواطنة الفاعلة والمسؤولة.
مركز محمد بنسعيد آيت إيدر للدراسات والأبحاث يثمن هذه المبادرة النوعية
وإذ يثمّن مركز محمد بنسعيد آيت إيدر للدراسات والأبحاث هذه المبادرة النوعية، فإنه يعتبرها منطلقاً لترسيخ ثقافة الوفاء، ويوجه نداءً إلى مختلف الجماعات الترابية عبر ربوع المملكة للاقتداء بهذه المبادرة، عبر تخليد أسماء رجالات ونساء المقاومة والحركة الوطنية ورموز الفكر والثقافة في الفضاءات العمومية، صوناً لذاكرتنا الجماعية وضماناً لاستمراريتها في وجدان الأجيال القادمة.
ختاماً، يؤكد المركز وفاءه لرسالة الراحل، واستمراره في أداء مهامه العلمية والفكرية لنشر تراثه وقيمه، باعتبارها جزءاً أصيلاً من تاريخ المغرب الحديث ومساره المتواصل نحو التحديث وترسيخ الديمقراطية.
اقرأ أيضا…
بنسعيد آيت إيدر: شيخ اليسار الذي لم يشخ





