
تشهد المملكة خلال الأيام الأخيرة موجة دفء لافتة، رغم أننا لا نزال في قلب فصل الشتاء، ما أثار تساؤلات واسعة حول أسباب هذا الارتفاع غير المعتاد في درجات الحرارة ومدى استمراره.
الوضعية ترتبط بتمركز مرتفع جوي شبه مداري امتد نحو شمال إفريقيا
في هذا السياق، أوضح الحسين يوعابد، المكلف بالتواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن هذه الوضعية ترتبط بتمركز مرتفع جوي شبه مداري امتد نحو شمال إفريقيا، ليستقر فوق أجواء المغرب، متسبباً في استقرار عام للطقس وصعود كتل هوائية دافئة وجافة نسبياً قادمة من الجنوب، بفعل تيارات جنوبية إلى جنوبية غربية. كما ساهمت السماء الصافية وقلة السحب في تعزيز الإشعاع الشمسي، ما أدى إلى تسجيل درجات حرارة أعلى من معدلاتها الفصلية.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن درجات الحرارة القصوى تجاوزت المعدلات العادية للعشرية الثالثة من فبراير بفوارق تتراوح غالباً بين 3 و6 درجات، وقد تصل محلياً إلى 8 درجات بالمناطق الداخلية والجنوبية، خاصة السفوح الجنوبية للأطلس، فيما ظل الارتفاع أقل حدة بالمناطق الساحلية نتيجة التأثير المعدل للمحيط الأطلسي.
الأجواء بدأت تتغير تدريجياً منذ الأربعاء
أما بخصوص تطور الحالة الجوية، فأشار يوعابد إلى أن الأجواء بدأت تتغير تدريجياً منذ الأربعاء، مع تراجع تأثير المرتفع الجوي واقتراب منخفض علوي بارد، وهو ما سيؤدي إلى تزايد السحب غير المستقرة خصوصاً فوق مرتفعات الأطلس والمناطق المجاورة وشمال غرب الأقاليم الجنوبية، مع احتمال تسجيل زخات رعدية محلية.
كما يُرتقب تسجيل نشاط نسبي للرياح بالمناطق الوسطى والجنوبية، قد يكون مرفوقاً بتطاير الغبار والرمال بالجنوب والجنوب الشرقي، مما قد يؤثر على مدى الرؤية. وفي المقابل، يُتوقع انخفاض تدريجي في درجات الحرارة، خاصة بالمناطق الشمالية والمرتفعات.
ستتوسع فرص التساقطات المطرية مطلع الأسبوع المقبل
ومن المنتظر أن تستمر هذه الأجواء غير المستقرة إلى نهاية الأسبوع، على أن تتوسع فرص التساقطات المطرية مطلع الأسبوع المقبل لتشمل النصف الشمالي للبلاد، مع إمكانية تسجيل زخات محلية وتساقطات ثلجية فوق المرتفعات، إذا ما توفرت برودة كافية في طبقات الجو العليا.





