الرئسيةسياسة

التقدم والاشتراكية: المشروع يهدد مهنة المحاماة

عبر حزب التقدم والاشتراكية عن رفضه للطريقة التي جرى بها إعداد مشروع قانون مهنة المحاماة، معتبراً أن أي إصلاح يهم هذا القطاع ينبغي أن يهدف بالأساس إلى حماية الحقوق والحريات، وتعزيز استقلالية المحامين، وتقوية دورهم داخل منظومة العدالة.

شدد الحزب على أن هذا الورش التشريعي كان يتطلب نقاشاً أوسع

وخلال جلسة مناقشة والتصويت على المشروع بمجلس النواب، شدد الحزب على أن هذا الورش التشريعي كان يتطلب نقاشاً أوسع وأكثر جدية مع مختلف المتدخلين، من أجل الوصول إلى صيغة توافقية متوازنة تحفظ للمحاماة مكانتها كإحدى الدعائم الأساسية للدفاع عن الديمقراطية والحقوق، وتضمن استمرار استقلالية المهنة وتنظيمها الذاتي.

وانتقد الحزب ما وصفه بالاعتماد المتكرر على الأغلبية العددية لتمرير قوانين ذات طابع مجتمعي دون إشراك حقيقي للفاعلين المعنيين، مستحضراً في هذا السياق عدداً من النصوص القانونية التي أثارت جدلاً واسعاً، مثل قوانين التعليم العالي، والمجلس الوطني للصحافة، والإضراب، إضافة إلى قانوني المسطرة المدنية والجنائية.

المشروع يتضمن مقتضيات تمنح مجالاً لتدخل السلطة في تدبير المهنة

كما اعتبر أن الاقتصار على مشاورات شكلية يؤدي غالباً إلى إخراج نصوص تشريعية تعاني من اختلالات قانونية أو دستورية، وتفتقد للقبول المهني والمجتمعي، مما يخلق توتراً واحتقاناً داخل القطاعات المعنية، وهو ما يرى الحزب أنه ينسحب أيضاً على مشروع قانون المحاماة الحالي.

وأشار الحزب إلى أن المشروع يتضمن مقتضيات تمنح مجالاً لتدخل السلطة في تدبير المهنة، خصوصاً ما يتعلق بتنظيم مباراة الولوج والتكوين داخل المعهد المختص، معتبراً أن ذلك يمس بمبدأ الاستقلال الذاتي لهيئات المحامين ويحد من صلاحياتها التاريخية.

وانتقد كذلك تقليص دور الهيئات المهنية في التكوين، مقابل اعتماد مقاربة إدارية وبيداغوجية قد تفرغ المهنة من بعدها القائم على الحرية والاستقلال، إضافة إلى تضمين المشروع لمقتضيات اعتبرها مشجعة على الاحتكار وغير منصفة من حيث المنافسة، فضلاً عن منح استثناءات لا مبرر لها لفائدة مكاتب محاماة أجنبية عبر تدخل مباشر للسلطة التنفيذية في تنظيم المهنة.

وفي ختام موقفه، أكد الحزب أن المشروع يعكس توجهاً نحو إخضاع مهنة المحاماة للضبط الإداري بدل دعم استقلاليتها التاريخية، معتبراً أن ذلك يضعف دورها الحقوقي والديمقراطي، ولهذا أعلن تصويته الرافض لمشروع القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى