الرئسيةرياضة

إخباري تحليلي..من يقود أسود الأطلس بعد الركراكي؟

تتجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى الإعلان رسميا عن إنهاء ارتباطها بالناخب الوطني وليد الركراكي، في خطوة مرتقبة تأتي بعد نحو شهر ونصف من خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا، التي احتضنتها المملكة.

القرار حُسم على مستوى دوائر القرار داخل الجامعة

وبحسب معطيات متطابقة، فإن القرار حُسم على مستوى دوائر القرار داخل الجامعة، في انتظار تفعيله بشكل رسمي خلال الأيام القليلة المقبلة، ليُسدل الستار على مرحلة دامت أكثر من ثلاث سنوات قاد خلالها الركراكي العارضة الفنية لـ”أسود الأطلس”، وشهدت محطات مفصلية في مسار المنتخب.

ويأتي هذا التوجه في سياق تقييم شامل للمرحلة الماضية، خاصة بعد الإخفاق في التتويج باللقب القاري على أرض الوطن، رغم الطموحات الكبيرة التي رافقت المشاركة والدعم الجماهيري الواسع الذي حظي به المنتخب.

كما يرتبط القرار برغبة الجامعة في ضخ دماء جديدة على مستوى القيادة التقنية، تحضيرا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، وكذا إعادة ترتيب الأوراق على المستوى التكتيكي والبشري.

نجح الركراكي في الحفاظ على تنافسية المنتخب قاريا ودوليا

وخلال فترة إشرافه، نجح الركراكي في الحفاظ على تنافسية المنتخب قاريا ودوليا، غير أن ضغط النتائج وتطلعات الشارع الرياضي إلى حصد الألقاب، خاصة بعد الطفرة التي عرفها المنتخب في السنوات الأخيرة، عجل بحسم مستقبله.

ومن المنتظر أن تفتح الجامعة، مباشرة بعد الإعلان الرسمي، ملف المدرب الجديد، وسط تكهنات بشأن هوية الخليفة المحتمل، وما إذا كان التوجه سيذهب نحو اسم وطني يواصل البناء على ما تحقق، أم مدرب أجنبي بخبرة قارية ودولية لقيادة المرحلة المقبلة.

ووفق المعطيات الحالية، فإن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تذهب في تفكيرها على تعيين مدرب أجنبي خلفا لوليد الركراكي وغير متحمسة لتعيين طارق السكتيوي، علما أنها توصلت بعدة سير ذاتية منذ انتشار خبر رحيل وليد الركراكي.

وبذلك، تطوى صفحة تقنية مهمة في تاريخ المنتخب المغربي، في انتظار انطلاق مرحلة جديدة عنوانها تصحيح المسار واستعادة وهج “أسود الأطلس” على الساحة الإفريقية والدولية.

توجه الجامعةنحو إنهاء الارتباط مع الركراكي لا يرتبط فقط بخسارة نهائي كأس أمم إفريقيا

في المحصلة، يبدو أن توجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نحو إنهاء الارتباط مع وليد الركراكي لا يرتبط فقط بخسارة نهائي كأس أمم إفريقيا، بقدر ما يعكس لحظة مراجعة شاملة لمسار المنتخب وتطلعاته المستقبلية. فبعد سنوات من الاستقرار التقني وارتفاع سقف الطموحات، باتت النتائج وحدها المعيار الحاسم في ظل ضغط جماهيري وإعلامي غير مسبوق.

القرار، إن تأكد رسميا، يحمل في طياته رسالة مفادها أن المرحلة المقبلة ستُبنى على منطق إعادة الضبط التكتيكي وتجديد الدينامية داخل المجموعة، استعدادا للاستحقاقات القادمة.

التحدي الحقيقي لن يكون في تغيير المدرب بحد ذاته

غير أن التحدي الحقيقي لن يكون في تغيير المدرب بحد ذاته، بل في القدرة على الحفاظ على التوازن بين الاستمرارية والتجديد، وتفادي الدخول في مرحلة انتقالية طويلة قد تُربك المسار.

بعبارة أوضح، المنتخب يقف أمام مفترق طرق: إما استثمار التراكم الإيجابي الذي تحقق في السنوات الأخيرة والبناء عليه بذكاء، أو المخاطرة بهزة تقنية قد تعيد عقارب الساعة إلى الوراء.

والرهان الأكبر سيظل على حسن اختيار الربان الجديد، وقدرته على إدارة جيل يملك الجودة والطموح بقدر ما يواجه ضغط التوقعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى