
في ظل التقلبات التي يعرفها سوق الطاقة عالمياً، وما يرافقها من مخاوف مرتبطة بأمن التزود بالمحروقات، عاد ملف المخزون الاستراتيجي بالمغرب إلى واجهة النقاش السياسي والبرلماني، خاصة بعد تسجيل اضطرابات في تموين بعض المدن بمادتي الغازوال والبنزين خلال الأيام الأخيرة.
طالب بتوضيحات عاجلة حول وضعية المخزون الاحتياطي
وفي هذا السياق، وجه خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، مطالباً بتوضيحات عاجلة حول وضعية المخزون الاحتياطي من المحروقات بالمملكة.
وأوضح السطي أن عدداً من محطات الوقود شهد حالات نفاد أو تراجع ملحوظ في كميات التزويد، وهو ما أثار قلق المواطنين والمهنيين على حد سواء. وأضاف أن هذا الوضع انعكس بشكل مباشر على قطاعات حيوية مثل النقل والخدمات والتوزيع، التي تعتمد بشكل أساسي على استمرارية التموين لضمان نشاطها اليومي.
مدى فعالية منظومة التخزين الاستراتيجي بالمغرب
واعتبر المستشار البرلماني أن هذه التطورات تطرح تساؤلات جدية حول مدى فعالية منظومة التخزين الاستراتيجي بالمغرب، ومدى قدرة المخزون الوطني على تغطية حاجيات الاستهلاك لفترة كافية في حال حدوث اضطرابات في السوق.
كما تساءل السطي عن مدى التزام الفاعلين في القطاع بالمقتضيات القانونية المنظمة لتموين السوق الوطنية، محذراً من احتمال وجود ممارسات احتكارية أو مضاربات تستغل الظرفية الحالية لتحقيق أرباح إضافية.
وطالب في سؤاله الوزارة بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتباك، وما إذا كان مرتبطاً بصعوبات في سلاسل الاستيراد أو التخزين، أو بضعف التنسيق بين المتدخلين في القطاع.
ودعا أيضاً إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لضمان استقرار التزود بالمحروقات، مع تقديم رؤية واضحة لتعزيز قدرات التخزين الوطني وترسيخ الأمن الطاقي للمملكة، خاصة في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق الدولية للطاقة.




