اقتصادالرئسية

تحرير المحروقات عامل تدهور القدرة الشرائية

في ظل التقلبات التي تعرفها الأسواق العالمية للنفط، وما رافقها من تراجع في الأسعار عقب اتفاق الهدنة في الشرق الأوسط، عاد الجدل من جديد في المغرب حول سياسة تسعير المحروقات وأثرها على القدرة الشرائية للمواطنين وأرباح شركات التوزيع.

ارباح شركات المحروقات أكثر من 90 مليار درهم إلى غاية نهاية 2025

وفي هذا السياق، قال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إن العودة إلى ما وصفه بـ”التركيبة القديمة” المعتمدة على متوسط الأسعار في السوق الدولية خلال النصف الأول من يونيو، تفرض أن لا يتجاوز سعر البيع العمومي خلال النصف الثاني من الشهر الجاري 12.7 درهم للتر الواحد من الغازوال و12.9 درهم للتر البنزين.

واعتبر اليماني أن أي أسعار تفوق هذه المستويات، ابتداءً من 16 يونيو إلى نهاية الشهر، تمثل “أرباحًا فاحشة” إضافية تُراكم على أرباح سابقة، التي يقدّرها بأكثر من 90 مليار درهم إلى غاية نهاية سنة 2025.

تضخم كبير في أرباح الفاعلين في قطاع التوزيع

وأشار المسؤول النقابي إلى أن حصيلة أكثر من عشر سنوات من تحرير أسعار المحروقات، الذي بدأ خلال حكومة عبد الإله بنكيران وشاركت فيه أطراف من الأغلبية الحالية، أفرزت—حسب تعبيره—تضخما كبيرا في أرباح الفاعلين في قطاع التوزيع، مقابل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضاف أن هذا الوضع ساهم، بشكل مباشر وغير مباشر، في تفاقم الأعباء الاجتماعية، بما في ذلك تدهور خدمات قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، في تناقض مع الوعود التي رافقت قرار رفع الدعم عن أسعار المحروقات.

وختم اليماني بالتأكيد على أن الخروج من هذا الوضع، الذي وصفه بـ”المقلق والمسبب لتنامي الغضب الاجتماعي”، يقتضي إلغاء سياسة تحرير الأسعار، وتخفيض الضرائب على المحروقات، وإعادة تشغيل مصفاة “سامير”، إضافة إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم لقطاع الطاقة، وضمان توفير المخزونات البترولية بشكل مستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى