
أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية، قرارًا مشتركًا يقضي بتسوية الوضعيات الإدارية والمالية لموظفي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين الذين انتقلوا للعمل في أكاديميات أخرى، في خطوة طال انتظارها من طرف هذه الفئة التي عانت لسنوات من تعقيدات إدارية ومالية مرتبطة بانتقالها بين الجهات.
ويأتي هذا القرار في سياق معالجة عدد من الإشكالات التي ظلت مطروحة داخل قطاع التعليم، خصوصًا بالنسبة إلى الأطر التربوية والإدارية التي استفادت من الانتقال بين الأكاديميات الجهوية، لكنها ظلت تواجه صعوبات مرتبطة بتسوية وضعياتها المالية والإدارية، ما خلق نوعًا من الارتباك في مسارها المهني.
إنهاء سنوات من التعقيدات الإدارية
القرار الجديد يهدف إلى توحيد المساطر الإدارية المرتبطة بانتقال موظفي الأكاديميات، وتمكينهم من تسوية أوضاعهم بشكل نهائي، سواء فيما يتعلق بالأجور أو التعويضات أو المسار المهني داخل الأكاديمية الجديدة التي التحقوا بها.
وكان عدد من الموظفين قد عبّروا في مناسبات عديدة عن تضررهم من التأخر في تسوية هذه الملفات، حيث ظل بعضهم يشتغل في أكاديمية جديدة بينما تبقى وضعيته الإدارية أو المالية مرتبطة بالأكاديمية الأصلية، وهو ما تسبب في صعوبات تتعلق بصرف المستحقات أو احتساب الأقدمية وبعض الحقوق المهنية.
خطوة نحو استقرار الأطر التربوية
ويرى متتبعون للشأن التربوي أن هذا القرار من شأنه أن يساهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار المهني داخل قطاع التعليم، خاصة في ظل الإصلاحات التي يشهدها النظام التعليمي، والتي تستوجب توفير ظروف عمل واضحة ومستقرة للأطر التربوية والإدارية.
كما ينتظر أن يخفف هذا الإجراء من الاحتقان الذي كان يرافق ملفات الانتقال بين الأكاديميات، حيث كانت بعض الوضعيات العالقة تشكل مصدر قلق للموظفين المعنيين، وتطرح تساؤلات حول كيفية تدبير الموارد البشرية داخل القطاع.
تنزيل تدريجي للإصلاحات الإدارية
ويأتي هذا القرار في إطار الجهود الرامية إلى تحسين حكامة تدبير الموارد البشرية بقطاع التعليم، خاصة بعد اعتماد نظام التوظيف الجهوي وإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين كفاعل أساسي في تدبير الشأن التربوي على المستوى الترابي.
ومن المرتقب أن تشرع المصالح المختصة داخل الأكاديميات في تنزيل مقتضيات القرار الجديد، من خلال معالجة الملفات العالقة وتسوية الوضعيات الإدارية والمالية للموظفين المعنيين، بما يضمن إنصاف هذه الفئة ويضع حدًا لواحد من الملفات التي ظلت مثار جدل داخل المنظومة التعليمية لسنوات.




