
شهدت مدينة القنيطرة تطورا أمنيا لافتا بعد توقيف المشتبه في تورطه في الاعتداء الخطير الذي استهدف مواطنا بمنطقة “پام”، في واقعة أثارت جدلا واسعا بعد انتشار مقاطع فيديو توثق لحظات الهجوم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تمكن الضابط “حمزة ب”، التابع لفرقة مكافحة العصابات بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالقنيطرة، من المساهمة في توقيف المشتبه فيه خلال تدخل أمني جرى خارج أوقات عمله الرسمية، بعدما تبين تورطه في قضية تتعلق بمحاولة قتل عمد باستعمال السلاح الأبيض.
انتقام مؤجل منذ سنة 1994
و كشفت التحقيقات الأولية أن المشتبه فيه كان يترصد للضحية بدافع الانتقام لشقيقه الذي لقي مصرعه سنة 1994 في شجار دموي، حيث ظل يحمل رغبة الثأر طيلة أكثر من ثلاثة عقود، منتظرا اللحظة المناسبة لتنفيذ مخططه.. وتشير المعطيات إلى أن الجاني ظل يتعقب الضحية لسنوات طويلة، قبل أن يقدم على تنفيذ اعتدائه العنيف، في مشهد صادم أعاد إلى الواجهة نقاشات اجتماعية وقانونية حول ثقافة الانتقام الفردي وخطورة تصفية الحسابات خارج إطار العدالة.
فيديو يوثق لحظات الرعب
هذا وأظهرت الواقعة التي وثقتها مقاطع فيديو متداولة مشاهد مرعبة للاعتداء، ما أثار موجة استنكار واسعة وسط المواطنين، الذين طالبوا بتشديد العقوبات على مثل هذه الجرائم الخطيرة التي تهدد أمن الأحياء وسلامة المواطنين.
وساهم الانتشار السريع للفيديوهات في تسريع التفاعل الأمني، حيث تم تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه في وقت وجيز، مع إخضاعه للتحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
يقظة أمنية خارج أوقات العمل
وأثارت مساهمة الضابط الأمني خارج أوقات عمله الرسمية إشادة واسعة، باعتبارها تعكس حس المسؤولية والجاهزية الدائمة لعناصر الأمن في مواجهة الجرائم الخطيرة، خاصة تلك التي تثير الرأي العام المحلي، فيما ينتظر أن تكشف التحقيقات الجارية مزيدا من التفاصيل المرتبطة بخلفيات القضية، خصوصا مع غرابة الدافع المرتبط بانتقام مؤجل امتد لأزيد من 32 سنة، في واحدة من أكثر القضايا إثارة بالقنيطرة خلال الأيام الأخيرة.




