الرئسيةسياسة

تضامن واسع مع طلبة جامعة ابن طفيل

أعرب المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان عن تنديده بقرارات طرد 18 طالبا يتابعون دراستهم بعدد من الكليات التابعة لـ جامعة ابن طفيل بمدينة القنيطرة، معتبرا أن المسطرة التأديبية التي اتُّخذت في حقهم شابتها خروقات مسطرية وقانونية ودستورية، واتسمت بالتسرع والتعسف.

قرارات تمس بجملة من الحقوق الأساسية المرتبطة بالفضاء الجامعي

وأوضح المنتدى، في بيان له، أن القرارات الصادرة عن مجالس بعض الكليات والقاضية بالإقصاء النهائي للطلبة المعنيين تثير قلقاً بالغا، لأنها تمس بجملة من الحقوق الأساسية المرتبطة بالفضاء الجامعي، وعلى رأسها الحق في الاحتجاج السلمي والتنظيم والتعبير، وهي حقوق يكفلها الدستور المغربي وتؤكد عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وأضاف البيان أن توقيت اتخاذ هذه الإجراءات يطرح عدة تساؤلات، إذ جاء بعد نحو شهرين من صدور أحكام قضائية ابتدائية في حق الطلبة المعنيين على خلفية الاحتجاجات الطلابية، وبعد استفادتهم من تقليص مدة العقوبة ومغادرتهم السجن، وهو ما اعتبره المنتدى مؤشراً على ما وصفه بـ”غياب الحياد والتجرد والاستقلالية” في معالجة الملف داخل المؤسسة الجامعية.

مطالب مرتبطة بظروف الدراسة والخدمات الجامعية

وأشار المنتدى إلى أن المسطرة التأديبية تبدو مرتبطة أساساً بمواقف الطلبة خلال الاحتجاجات التي شهدها الحرم الجامعي، خاصة ما يتعلق بالدعوة إلى مقاطعة الامتحانات والمطالبة بتأجيلها، إلى جانب مطالب أخرى مرتبطة بظروف الدراسة والخدمات الجامعية. واعتبر أن هذه الأشكال الاحتجاجية تدخل ضمن التعبير الطلابي المشروع، منتقداً في المقابل ما وصفه بعدم احترام قرينة البراءة ووجود خروقات إجرائية، فضلاً عن السرعة التي صدرت بها قرارات الإقصاء، في غياب ضمانات كافية للمحاكمة العادلة والحق في الدفاع.

الجمع بين المتابعة القضائية والعقوبات التأديبية يطرح إشكال ما سماه “المحاكمة المزدوجة”

واعتبر المنتدى أن الجمع بين المتابعة القضائية والعقوبات التأديبية داخل الجامعة يطرح إشكال ما سماه “المحاكمة المزدوجة”، حيث يُعاقَب الطلبة مرتين على خلفية الوقائع نفسها، وهو ما يتعارض – وفق البيان – مع مبادئ العدالة والإنصاف.

ودعا المنتدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى التدخل العاجل من أجل معالجة هذا الملف، وإيجاد حل يراعي المصلحة الأكاديمية للطلبة ويحفظ في الوقت نفسه استقرار المؤسسات الجامعية، مؤكداً أن الجامعة يفترض أن تكون فضاءً للحوار والنقاش الحر، وليس مجالاً لتغليب المقاربات الزجرية.

ضرورة ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة داخل المؤسسات الجامعية

وشددت المنظمة على ضرورة ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة داخل المؤسسات الجامعية وتعزيز الثقة بين الإدارة والطلبة، بما يكرّس احترام الحقوق والحريات داخل الحرم الجامعي.

وتأتي هذه التطورات في سياق قرار عمادة جامعة ابن طفيل القاضي بطرد 18 طالباً بشكل نهائي من عدد من كلياتها، على خلفية مشاركتهم في احتجاجات طلابية طالبت بتأجيل الامتحانات وتحسين ظروف الدراسة والخدمات الجامعية. قرار أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والطلابية، وفتح من جديد النقاش حول حدود التدبير التأديبي داخل الجامعة ومدى احترامه لحقوق الطلبة وضماناتهم القانونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى