الرئسيةسياسة

بونو : الحكومة نجحت في إقرار تشريع على المقاس

انتقد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، الحكومة بشدة خلال جلسة عمومية لمناقشة حصيلتها يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، معتبرا أنها ساهمت في تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما أكد أنه ينعكس على شعور 82% منهم.

عبدالله بوانو

وأشار إلى الارتفاع الكبير في أسعار بعض المواد الأساسية، مثل المحروقات التي انتقلت من حوالي 9 دراهم إلى 16 درهما، ولحوم التي ارتفع ثمنها من 80 درهما إلى أكثر من 120 درهما.

كما اتهم بووانو الحكومة بما وصفه بـ“التشريع المفصل على المقاس”، مستحضرا قوانين تخص قطاعات مختلفة مثل الأدوية والأبقار والعسل، إلى جانب ما اعتبره تغليبا للاعتبارات الحزبية في التعيينات على حساب الكفاءة، مبرزا أن عدد التعيينات بلغ 730، ومتسائلا عن توزيعها بين أحزاب الأغلبية.

ولفت أيضا إلى ما اعتبره ارتفاعا غير مسبوق في وتيرة الاحتجاجات خلال هذه الولاية، مشيرا إلى تسجيل 11 ألف احتجاج سنة 2022 و10 آلاف سنة 2023، إضافة إلى تحركات شملت مختلف الفئات والمناطق، من العالم القروي إلى المدن والطلبة والتلاميذ، بما في ذلك مناطق مثل آيت بوكماز وفكيك وجيل زيد.

وانتقد كذلك قرار الحكومة تحديد سن الولوج لمهن التربية والتكوين في 30 سنة، وعدم تجاوبها مع مطالب مرتبطة بإلغاء الساعة الإضافية.

وفي ما يتعلق بالأداء الاقتصادي، قال بووانو إن الحكومة لم تنجح في تنزيل برنامجها كما يجب، معتبرا أن الأرقام التي تقدمها بشأن النمو (4.5%) غير دقيقة، ومقارنة ذلك بما سجله الاقتصاد من نسب متفاوتة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أن الواقع أقرب إلى 1.8% و7.3% و3.8% و4.8% خلال 2022 و2023 و2024 و2025 على التوالي، وليس ما يتم تقديمه رسميا، منتقدا أيضا إدراج نسبة 7.9% المسجلة سنة 2021 ضمن هذا السياق.

وبخصوص التشغيل، اعتبر أن الحديث عن خلق مليون منصب شغل صافي لا يعكس الواقع، مشيرا إلى أن الأرقام المتداولة اليوم تقارب 850 ألف منصب، بينما تفيد معطيات المندوبية السامية للتخطيط بأن المعدل الفعلي أقرب إلى 94 ألف منصب فقط.

كما تساءل عن مآل برامج الحماية الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بالمعاش لفائدة خمسة ملايين مواطن والتعويض عن فقدان الشغل، معتبرا أن الحكومة لم تنجز الإصلاحات الكبرى المنتظرة، خصوصا في مجال أنظمة التقاعد.

وفي ختام مداخلته، عبر بووانو عن أمله في أن تشهد الانتخابات المقبلة مستوى أعلى من النزاهة، معتبرا أن قضايا الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان لا تحظى بالاهتمام الكافي في خطابات الحكومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى