الرئسيةحول العالم

إيران تغادر محادثات سويسرا بعد تهديدات ترامب

غادر الوفد الإيراني مقرّ المحادثات مع الولايات المتحدة في سويسرا مساء الأحد، بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف الجمهورية الإسلامية إن لم “توقف فورا” حزب الله اللبناني عن “إثارة المشاكل”.

إجراء مفاوضات خلال فترة 60 يوما قابلة للتمديد

وبدأت في وقت سابق من اليوم محادثات بين البلدين بموجب مذكرة تفاهم وقعاوها الأربعاء وتنص على إجراء مفاوضات خلال فترة 60 يوما، قابلة للتمديد، لإنهاء النزاع وتسوية قضايا أوسع نطاقا ظلت عالقة لعقود.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) “غادر وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية المبنى الذي كانت تُعقد فيه المفاوضات”، مضيفة أن المحادثات التي تتوسط فيها باكستان وقطر “دخلت مرحلة صعبة بعد 80 دقيقة من النقاشات وفترة توقف، إثر نشر الرئيس الأمريكي رسالة مسيئة”.

لكنّ مصدرا دبلوماسيا أكد لوكالة فرانس برس أن الوفد الإيراني “لا يزال منخرطا” في المحادثات مع واشنطن، ولم يُبلغ الوسطاء بأي نية للمغادرة.

وأكد دبلوماسي مطلع على المفاوضات بين طهران وواشنطن لوكالة فرانس برس مساء الأحد أن الوفد الإيراني الموجود حاليا في سويسرا للتفاوض مع الولايات المتحدة، بوساطة قطر وباكستان، بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم، “لا يزال منخرطا” في المحادثات.

مغادرة المفاوضون الإيرانيين المبنى الذي تُعقد فيه المحادثات

وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته “لا يزال الوفد الإيراني منخرطا في المحادثات، ولم يُبلغ الوسطاء بأي نية للمغادرة”، وذلك عقب تقارير إعلامية إيرانية أفادت بمغادرة المفاوضين الإيرانيين المبنى الذي تُعقد فيه المحادثات.

وقد جاءت مغادرة الوفد الإيراني المعلنة لمقر المحادثات ردا على ترامب الذي قال في منشور على منصته الاجتماعية تروث سوشال “يجب على إيران أن توقف فورا وكلاءها المدعومين بسخاء في لبنان عن إثارة المشاكل. وإذا لم تفعل، فسنضرب إيران بقوة مرة أخرى، تماما كما فعلنا الأسبوع الماضي، ولكن بقوة أكبر!”.

وكان رئيس مجلس الشورى وكبير مفاوضي إيران محمد باقر قاليباف رد على التهديد قائلا عبر منصة إكس “من الأفضل لهم التنبه الى ما يصرّحون له.

قواتنا المسلحة مستعدة للرد عليهم بطريقة مختلفة. مهما قالوا، نحن من يبادر للفعل”.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني في وقت سابق بأنه لم تجر أي مناقشات حول البرنامج النووي الإيراني خلال جلسة التفاوض الأحد، مضيفا أنه لم يتضح ما إذا كانت المحادثات ستستمر أم سيتم تعليقها.

وذكر التلفزيون أن التركيز خلال الجلسة الأولى كان على تنفيذ مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، والوضع في لبنان، موضحا أن الوفد الإيراني رفض بدء الاجتماع حتى يغادر الصحافيون الغرفة.

وكان نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس قد أعرب في وقت سابق عن أمله في “فتح صفحة جديدة” خلال المحادثات.

وفد طهران غادر مكان انعقاد المحادثات

وأشاد فانس الذي يرافقه المبعوثان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في منتجع بورغنشتوك السويسري، بـ”الاجتماع التاريخي”، مضيفا أن “السؤال المطروح أمامنا الآن هو إلى أي مدى يمكننا تحقيق المزيد معا؟”.

وتابع متسائلا “هل يمكننا أن نبدأ بداية جديدة؟ هل يمكننا إحداث تغيير دائم في العلاقات في الشرق الأوسط؟ أم أننا سنعود إلى الوسائل القديمة، وهو أمر لا نفضله، ولكنه بالتأكيد يبقى احتمالا حقيقيا للغاية؟”.

وكانت وكالتا تسنيم وفارس الإيرانيتان شبه الرسميتين أفادتا في وقت سابقاليوم الأحد، بأن وفد طهران غادر مكان انعقاد المحادثات، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قال فيها: “على إيران أن تمنع فورا القوى الوكيلة التابعة لها في لبنان من إثارة المشاكل، وإلا سنوجه إليها ضربة قاسية جدا كما فعلنا الأسبوع الماضي”.

بينما نقل الصحافي الإسرائيلي باراك رافيد، عبر حسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية، عن دبلوماسي مشارك في المفاوضات قوله: “الإيرانيون لم يغادروا، والمحادثات لا تزال متواصلة”.

قطر تتطلع إلى البناء على محادثات طهران وواشنطن في سويسرا

رحب رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن، الأحد، بـ”استكمال المحادثات” بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا. وأعرب رئيس الوزراء القطري، عن تطلع بلاده إلى البناء على ذلك، للوصول إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.

وانطلقت، في وقت سابق الأحد، محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورغنشتوك السويسري، في إطار “مذكرة تفاهم إسلام آباد” التي تمهد لإنهاء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران بشكل دائم.

وقال محمد بن عبد الرحمن، في بيان: “نرحب بانعقاد أعمال قمة بحيرة لوسيرن، واستكمال المحادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، اليوم، في سويسرا”.

جدير بالذكر أن إيران والولايات المتحدة أعلنتا، في 14 يونيو الجاري، التوصل إلى تفاهم من 14 بندا بوساطة باكستانية، يهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الطرفين عبر الحوار والمفاوضات.

وتم توقيع مذكرة التفاهم، التي أطلق عليها اسم “تفاهم إسلام آباد”، ودخلت حيز التنفيذ في 18 يونيو الجاري، بعد توقيعها إلكترونيا من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.

ويتضمن التفاهم بنودا تتعلق بإنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران.

نقاط خلاف بشأن النووي

تجري المحادثات في سويسرا لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بعدما أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي مجددا ردا على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في لبنان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنه من دون تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، وخصوصا البند الأول الذي ينص على إنهاء الحرب على جميع الجبهات ومنها لبنان، “لا يمكن الدخول في مرحلة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي”.

وباستثناء ملف لبنان، لم تصدر مؤشرات على بحث دعم إيران لفصائل مسلحة في أنحاء المنطقة، وهي مسألة لطالما أثارت غضب الولايات المتحدة وإسرائيل.

إيران لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم

وشدد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الأحد على أن بلاده لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم، رغم نفيه مجددا أنه الرغبة في امتلاك أسلحة نووية.

وقال “يمكننا أيضا أن نؤكد كتابة أن لا نية لدينا لتطوير قنبلة ذرية”. وتنص مذكرة التفاهم على “تسوية مسألة التخلص من المواد المخصبة المخزنة… على أن يكون الحد الأدنى من الألية هو تخفيف درجة تخصيب اليورانيوم في الموقع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

كما تعهد نتنياهو مجددا أنه “مهما طرأ من تطورات سياسية، لن أسمح لإيران بحيازة أسلحة نووية. لن يحدث ذلك طالما بقيت رئيسا لوزراء إسرائيل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى