الرئسيةسياسة

وزراء المنصوري بين البرلمان والتعيين

تجمع تشكيلة الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، بين أسماء صعدت من البرلمان إلى الجهاز التنفيذي، وأخرى لم تتمكن من الفوز بمقعد نيابي رغم ترشحها في انتخابات 23 شتنبر الماضي.

كما تفتح التعيينات الحكومية باب التغيير في رئاسة مؤسستين دستوريتين، بعد انتقال المسؤولين عنهما إلى مناصب جديدة.

12 وزيرا انتقلوا من البرلمان إلى الحكومة

تضم الحكومة الجديدة 12 برلمانيا فازوا في الانتخابات التشريعية الأخيرة، من بينهم رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري وثلاثة رؤساء فرق برلمانية، هم رشيد حموني عن حزب التقدم والاشتراكية، وعبد الرحيم شهيد عن الفريق الاشتراكي، ومديحة خيير عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية.

ويشمل هذا الانتقال أيضا عددا من أعضاء الحكومة السابقة، الذين جددوا حضورهم في السلطة التنفيذية، ويتعلق الأمر بنزار بركة، وعبد اللطيف وهبي، ورياض مزور، والمهدي بنسعيد، وعز الدين ميداوي، وعبد الصمد قيوح، وعمر حجيرة، إلى جانب نجوى كوكوس التي تدخل الحكومة للمرة الأولى.

استقالات برلمانية وتعويضات منتظرة

ويفرض الجمع بين المسؤولية الحكومية والعضوية البرلمانية معالجة حالة التنافي، ما يضع المنصوري و11 وزيرا من الفائزين بالمقاعد النيابية أمام ضرورة تقديم استقالاتهم من البرلمان.

وسيترتب عن ذلك تعويض الوزراء الذين ترشحوا وكلاء للوائح انتخابية بمرشحين آخرين، وفق ترتيب اللوائح، وتحديدا الأشخاص الذين احتلوا المرتبة الثانية فيها، بما يعني انتقال المقاعد إلى أسماء لم تحسم الانتخابات الأخيرة عضويتها البرلمانية بشكل مباشر.

وزيران دخلا الحكومة من دون مقعد نيابي

في المقابل، تضم التشكيلة الحكومية وزيرين من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لم يتمكنا من الظفر بمقعد في الانتخابات التشريعية الأخيرة، رغم ترشحهما، ويتعلق الأمر بالمهدي مزواري وعائشة الكلاع.

وتبرز هذه الحالة وجها آخر من وجوه تشكيل الحكومة، حيث لا يرتبط الوصول إلى المناصب الوزارية بالضرورة بالفوز في الانتخابات، بل يتحدد أيضا من خلال الاختيارات الحزبية والسياسية التي تحكم توزيع المسؤوليات داخل الجهاز التنفيذي.

وزراء اختاروا الابتعاد عن السباق الانتخابي

وعلى خلاف الوزراء الذين خاضوا الانتخابات، لم يتقدم عدد من الوجوه الحزبية البارزة للترشح في الاستحقاق التشريعي الأخير، من بينهم نبيل بنعبد الله، وشرفات أفيلال، وعبد الجبار الرشيدي، وقلوب فيطح، وفاطمة السعدي، إلى جانب فوزي لقجع، وأسماء أخرى.

ويعكس هذا المعطى تباين مسارات الولوج إلى الحكومة الجديدة، بين مسؤولين راكموا تجربة انتخابية وبرلمانية، وآخرين التحقوا بالجهاز التنفيذي من خارج المنافسة على المقاعد التشريعية.

تعيينات حكومية تفتح باب تغيير رئاسة مؤسستين

ولا تقتصر آثار التشكيلة الحكومية على البرلمان والأحزاب، بل تمتد إلى مؤسسات دستورية، بعدما أصبح منصبا رئاسة مؤسسة وسيط المملكة ومجلس المنافسة شاغرين إثر تعيين المسؤولين عنهما في مناصب حكومية.

ويتعلق الأمر بحسن طارق، الذي كان يشغل منصب وسيط المملكة قبل تعيينه أمينا عاما للحكومة، وأحمد رحو، الرئيس السابق لمجلس المنافسة، الذي عُين وزيرا للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة.

وبذلك، لا تقتصر تداعيات تشكيل حكومة المنصوري على توزيع الحقائب الوزارية، بل تشمل أيضا إعادة ترتيب التمثيلية داخل البرلمان، وتغيير مواقع عدد من المسؤولين، وفتح المجال أمام تعيينات جديدة على رأس مؤسسات تضطلع بأدوار دستورية ومؤسساتية مهمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى