اقتصاد

مجلس جطو: قسطا مهما من الغرامات والإدانات النقدية والصوائر القضائية لا يتم تحصيلها من طرف الدولة

أكد المجلس الأعلى للحسابات، أن قسطا مهما من الغرامات والإدانات النقدية والصوائر القضائية، لا يتم تحصيلها من طرف الدولة، وذلك بسبب غموض الإطار القانوني والمحاسباتي المنظم لعملية التحصيل، أو بسبب غياب التنسيق بين وزارة العدل ووزارة الاقتصاد والمالية، موضحا أن نسبة التحملات والتحصيل لا يتعدى 48.29 في المائة سنة 2017فيما النسبة السنوية للتحصيل لا تتجاوز في متوسطها 40 في المائة.

وأوضح مجلس جطو، أن هناك تحسنا نسبيا في تحصيل الغرامات والإدانات النقدية والصوائر والمصاريف القضائية ما بين 2013 و 2017، “حيث ارتفعت مبالغ التحملات من 450 مليون درهم سنة 2013 إلى 601 مليون درهم سنة 2017، أي بنسبة زيادة قدرها 33 في المائة”، مردفا أن المبالغ المحصلة “عرفت نسبة زيادة قدرها 59 في المائة حيث مرت من 182 مليون درهم سنة 2013 إلى 290 مليون درهم سنة 2017”.

وأبرز مجلس جطو،، في مذكرة استعجالية وجهها إلى وزارتي العدل والاقتصاد والمالية، واطلعت عليها “دابا بريس” أنه من خلال فحص الوثائق الخاصة بتحصيل الغرامات والإدانات النقدية والصوائر والمصاريف القضائية يتضح أن مصالح كتابات الضبط بمحاكم المملكة، “لا تقوم باحتساب جزاءات تأخير الأداء، وبالتالي فهي لا تقوم باستخلاصها”. وتابع أن وزارة العدل بررت “عدم تحصيل الأموال المصادرة وجزاءات تأخير الأداء بغياب الترميز المحاسباتي، وغياب آليات التنسيق بين مصالح وزارة العدل ومصالح وزارة الاقتصاد والمالية”.

المجلس الأعلى للحسابات بلور توصية، أكد من خلالها ضرورة بإيجاد حل لإشكالية الازدواجية في تدبير تحصيل الغرامات والإدانات النقدية والصوائر والمصاريف القضائية بين محاسبي الخزينة العامة للمملكة ومأموري كتابات الضبط بمحاكم المملكة، و”الحرص على الفصل بين مهام المحاسب العمومي (كاتب الضبط) بمحاكم المملكة ومهام الآمر بالصرف”.

ذات المذكرة دعت، إلى ضرورة مراجعة القوانين والأنظمة المعمول بها في مجال التحصيل، بهدف تحديد المسؤوليات بشكل واضح، وبما يكفل انسجامها فيما يخص آجال التقادم، و”ضرورة التنسيق بين مصالح وزارة العدل ومصالح وزارة الاقتصاد والمالية، من أجل وضع مسطرة واضحة تمكن من تحسين وضعية تحصيل الغرامات، والإدنات النقدية، والكفالات المالية المصادرة، وكذا جزاءات التأخير”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى