الرئسيةسياسة

حماة المال العام يطالبون بفتح بحث قضائي معمق حول تبديد واختلاس أموال عمومية من طرف بعض مسؤولي الأحزاب السياسية

طالبت الجمعية المغربية لحماية المال العام بفتح بحث قضائي معمق حول تبديد واختلاس أموال عمومية والتزوير من طرف بعض مسؤولي الأحزاب السياسية.

جاء ذلك، في شكوى موجهة لرئيس النيابة العامة ضد مجهول، جاء فيها أن هذا الطلب يأتي انطلاقا من أهداف ومبادئ الجمعية المغربية لحماية المال العام، الرامية إلى مكافحة كل مظاهر الفساد والرشوة وتبديد واختلاس الأموال العمومية والمطالبة بوضع حد للإفلات من العقاب وربط المسؤولية بالمحاسبة، وانطلاقا أيضا من اطلاعنا في المكتب الوطني للجمعية على تقرير رسمي صادر عن المجلس الأعلى للحسابات المتعلق بتدقيق الحسابات المالية الخاص بالدعم الممنوح لها برسم السنة المالية 2022 والمؤرخ في دجنبر 2023.

وطالب المصدر ذاته، بتفعيل مذكرة التعاون الموقعة في 30 يونيو 2021 بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للحسابات لمكافحة الفساد وتنزيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مشيرا بأن الأموال التي يتم رصدها من ميزانية الدولة للأحزاب السياسية و النقابات تشكل أموالا عمومية مما يجعل صرفها يخضع لمساطر دقيقة .

وأشار، ان التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات المذكور والذي توقف عند مجموعة من الاختلالات التي كشف عنها التقرير الذي خصص لمراقبة الدعم الممنوح من طرف الدولة للأحزاب السياسية والبالغ ما مجموعه 81,17 مليون درهم، مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة %38 مقارنة بسنة 2021، 58,81 مليون درهم دون احتساب مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية ،وأن هذا الدعم توزع بين مساهمة الدولة في تغطية مصاريف التدبير %73,92 ، والدعم المخصص لتغطية المصاريف المترتبة على المهام والدراسات والأبحاث %24,76 ، والدعم المخصص لتغطية مصاريف تنظيم المؤتمرات الوطنية العادية %1,04 ، والدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء % 0,28.

هذا والتمست الهيئة المكلفة بحماية المال العام،” إحالة هذا التقرير على النيابة العامة المختصة قصد فتح بحث جدي وعاجل، واتخاذ كل التدابير والقرارات اللازمة في احترام تام لأدوار النيابة العامة في الدفاع عن الحق العام ومحاربة الجريمة وفرض سيادة القانون”، مؤكدة، أنها مستعدة ل“تعزيز التعاون والتنسيق من أجل محاصرة كل أشكال الفساد، التي تؤثر سلبا على التدبير العمومي وتخليق الحياة العامة، وكذا تدعيم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة، لاسيما في مجال الرصد والتبليغ من أجل مناهضة الفساد بجميع مظاهره”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى